تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
هو كذلك - ، أو تصادقهما عليه تصادق عنواني العالم والفاسق على زيد - مثلا - ، والجهتان المتباينتان موجبتان لصحّة الانتزاع - مثلا - ، أو علّتان - كعلم زيد وفسقه - لما ذكر من الصدق والانطباق ، فلا يجدي تعدّدهما تعدّدا في المجمع المنطبق كلّ منهما عليه أصلا ، ويلزم من إطلاق كلّ منهما له تعلّق كلّ من الحكمين بعين ما يتعلّق الآخر - بالإطلاق - به . أو أنّه بعد أن كان عقد ذلك البحث فيما إذا اتّحد العنوانان - إيجادا ووجودا - ، دون ما إذا تصادقا مفهوما ، وامتاز بذلك عن التعارض بالعموم من وجه - حسبما أوضحنا في محلّه أنّه ضابط البابين - ، فمقتضى نفس الفرض حينئذ - مع الغضّ عن البراهين
شرح
لا تصادق بينهما ولا انطباق ، وإنّما ينطبق إحداهما على أحد العنوانين والأخرى على الآخر ، نعم كلّ منهما مشخّصة للأخرى وتجري منها مجرى الضمائم ، ولمكان تعدّد الهويّة يكون التركيب بينهما انضماميّا ملازما لتقييدية الجهتين ، ولا يصح حمل إحداهما على الأخرى لمباينتهما ولحاظ كلّ منهما ( بشرط لا ) بالنسبة إلى الأخرى ، ومع تعدّد الماهيّة فلا محالة يتعدّد الوجود ويكون لكلّ منهما حظّ من الوجود المنبسط مغاير للأخرى . وبما أنّ الأحكام لا تتعلق بالطبائع بما لها من الضمائم ، ولا بالأشخاص بمشخّصاتها ، بل بالطبائع المعرّاة - كما حقق في محله - فلا مانع من شمول إطلاق كلّ من الحكمين لمورد الاجتماع ، وتكون إحدى الهويّتين متعلقة للأمر والأخرى للنهي من دون محذور ، والتفاصيل محررة في الأصول .