تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الوجود الخارجيّ [ 1 ] بصورة تنجّزه [ 2 ] . لكن لا يخفى أنّ الكلام فيما إذا اجتمع العنوانان المتعلّق أحدهما للأمر والآخر للنهي إيجادا ووجودا - كما هو موضوع البحث في مسألة الاجتماع - يقع : تارة [ 3 ] في أنّه بعد وضوح مضادّة الحكمين واستحالة تواردهما - ولو بالإطلاق - على متعلّق واحد ، والفراغ عن عدم الجدوى لمجرّد تعدّد العنوان في ارتفاع هذا المحذور إلّا مع تعدّد المعنون - الذي هو متعلّق الحكم والعنوان مرآة له وآلة لملاحظته - ، لا مع اتّحاده وإن تعدّدت جهة الصدق والانطباق ، فهل الاجتماع في مفروض المقام [ 4 ] من باب انتزاع العنوانين عن نفس المجمع - بما
شرح
[ 1 ] كما في الصلاة في المكان المغصوب . [ 2 ] فإنّ غير المتنجّز الواصل لا شاغلية له - كما عرفت - فلا مزاحمة ولا مانعية ، إذن فتصح صلاة الجاهل بالغصب - كما عليه التسالم . [ 3 ] هذه هي الجهة الأولى من الجهتين المبحوث عنهما في مسألة الاجتماع في الأصول . [ 4 ] وهو ما إذا اجتمع العنوانان - كالصلاة والغصب - إيجادا ووجودا ، فالقائل بامتناع اجتماع الأمر والنهي فيه يرى أنّ العنوانين في مفروض البحث منتزعان عن المجمع نفسه ، وجهتا الصلاة والغصب المجتمعتان فيه موجبتان لصحة انتزاع العنوانين عنه ، أو أنّهما متصادقان عليه - كتصادق عنواني العالم والفاسق على زيد - ، والجهتان علّتان للصدق والانطباق - كعليّة علم زيد وفسقه لصدق العنوانين المذكورين عليه - ،