يعقل لها [ 1 ] تحقّق واقعيّ إلّا مع تماميّته في الشاغليّة التشريعيّة الموجبة لسلب الاختيار عنه - بحسب الجعل والتشريع - عن عدم الجري عليه ، ولا يكاد أن يتّصف بذلك [ 2 ] إلّا بوصوله ، فإنّه المتوقّف عليه تأثيره في اختياره والمنوط شاغليّته به ، وأمّا نفس وجوده الواقعيّ فحيث إنّه بنفسه ومع عدم وصوله إليه - بأحد أنحائه - قاصر عن التأثير المذكور ، ولا شاغليّة له بنفس مؤدّاه [ 3 ] فبأن لا يكون شاغلا له [ 4 ] عن غيره وموجبا للعجز عنه أحقّ وأحرى بعد ترتّب الثانية على الأولى [ 5 ] ، وإذ لا مانعيّة له إلّا بوصوله لا بنفسه فلا يعقل أن يستتبع الشكّ فيه للشكّ فيها [ 6 ] - كما لا يخفى .
وعلى هذا يستقيم ما ظاهرهم التسالم عليه من قصر مانعيّة النهي عن الغصب ونحوه من العناوين المجامعة « 1 » للمطلوب في
شرح
[ 1 ] أي : لا يعقل للمانعية تحقق إلّا مع تمامية المزاحم في الشاغلية الموجبة لسلب اختيار المكلّف - تشريعا - عن تركه .
[ 2 ] أي : لا يتّصف المزاحم بصفة تماميّة الشاغلية .
[ 3 ] أي : بالنسبة إلى نفس مؤدّاه .
[ 4 ] أي للمكلّف .
[ 5 ] فإنّ الشاغلية إلى النفس بمنزلة الموضوع للشاغلية عن الغير .
[ 6 ] أي : في المانعية ، فإنّ المشكوك فيه غير واصل ، ومثله لا شاغلية له عن غيره فلا مزاحمة له ولا مانعية جزما .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( الجامعة ) والصحيح ما أثبتناه .