- كما هو ضابط الرجوع إلى باب تزاحم الحكمين المترتّب على توجّه التكليف بهما إلى المكلّف « 1 » القادر [ 1 ] ، دون تعارض الدليلين المبنيّ على استحالة ما عدا الواحد منهما حسبما حرّر في محلّه - ، فلا خفاء في عدم صلاحيّتها لتطرّق الشبهة فيها [ 2 ] - حذو ما تقدّم في أنحائها - كي يبحث عن دخولها في عموم هذا النزاع أو خروجها عنه .
وذلك لأنّه بعد استناد مانعيّة المزاحم إلى كونه - بشاغليّته التشريعيّة وعدم تمكّن المكلّف في عالم التشرّع والتديّن من عدم الجري على طبقه - تعجيزا [ 3 ] مولويّا له عمّا لا يتمكّن معه منه ، وجاريا مجرى الشاغل القهريّ والمانع التكوينيّ في ذلك ، فلا
شرح
أحد الخطابين .
[ 1 ] بيان لضابط الفرق بين بابي التزاحم والتعارض ، محصّله : أنّ التزاحم يقع بين خطابين فعليين متوجهين إلى المكلف القادر على امتثال كلّ منهما في حدّ نفسه وقد أوجب اتفاق مصادفتهما عجزه عن امتثال أحدهما ، أمّا التعارض فيقع بين دليلين يستحيل اجتماع مدلوليهما جعلا .
[ 2 ] أي : لا يتصوّر هنا الشك في المانعية كما كان يتصور في أنحائها المتقدمة .
[ 3 ] خبر ل ( كونه ) ، أي : كون المزاحم تعجيزا مولويّا للمكلف عن المزاحم الآخر الذي لا يتمكن منه مع الأوّل .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( بالمكلف ) ، والصحيح ما أثبتناه .