بعض مشعرا بتمريضه - من البعد بمكان لا ينبغي احتماله [ 1 ] ، والظاهر أنه عليه السّلام كان عند تشرّف سعد بسؤاله عنه لابسا ثوبا من وبر الخزّ وبعد ما سأله سعد من حكم الجلود أجابه أولا بالإشارة إلى ما كان لابسا له وإخباره بأنهم يلبسونه ، وهذا [ 2 ] هو معنى قوله عليه السّلام ( هو ذا نحن نلبس ) ، لا ما نقله في الجواهر عن ذلك البعض ، لكن لمّا خفي [ 3 ] على الراوي أنه أراد أن يبيّن اتحاد حكم الجلد والوبر بذلك أظهر ذلك بقوله ( ذاك الوبر جعلت فداك ) مريدا بذلك أن اشتباهه في حكم الجلد لم يرتفع بمشاهدة لبسه عليه السّلام للوبر ، فأجابه ثانيا بالتلازم بين حلّية الجلد والوبر . ولا يخفى أن منشأ احتمال
شرح
فيشمل حال الصلاة لا محالة ، لكن السائل تخيّل أنّ ما يلبسونه هو الوبر فقال : ذاك الوبر ، فأجابه عليه السّلام على هذا الفرض والتخيّل بقوله عليه السّلام : إذا حلّ . الحديث .
[ 1 ] بل لم أعثر فيما راجعته من كتب اللغة على كلمة بالضبط المذكور فضلا عن تفسيرها بما ذكر .
[ 2 ] يعني الإشارة إلى لباسه عليه السّلام والإخبار بأنهم عليهم السّلام يلبسونه هو معنى هذه العبارة ، فالكلمة مركّبة من الضمير واسم الإشارة ، لا كما حكاه في الجواهر عن البعض .
[ 3 ] بعبارة أخرى : إنه عليه السّلام أراد أن يبيّن بجوابه الأول أنّ حكم الوبر والجلد واحد فإذا جاز لبس الوبر - ولذا لم نزل نلبسه كما تشاهده - كذلك الجلد من غير فرق ، لكن خفي هذا على الراوي كما يفصح عنه قوله : ذاك الوبر ، يعني أن ما تلبسونه هو الوبر وإنما أسأل عن الجلد ، فأجابه عليه السّلام ثانيا بالتلازم بين حكميهما معبّرا عنه بالجملة الشرطية .