تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الجهتين ، ودفعا لشبهة السائل [ 1 ] من الجهة الثانية ، ولو كان جواز الصلاة فيه مخصوصا بوبره لم يكن للحكم بتذكيته أثر من هذه الجهة [ 2 ] - كما لا يخفى . ويدلّ أيضا - على اتّحاد حكم الجلد والوبر في جواز الصلاة في كلّ منهما - صحيح سعد بن سعد [ 3 ] قال : سألت الرضا عليه السّلام عن جلود الخزّ ، قال : هو ذا نحن نلبس » فقلت : ذاك الوبر - جعلت فداك - فقال : « إذا حلّ وبره حلّ جلده » . أمّا فقه الحديث : فلا يخفى أنّ ما نقله في الجواهر [ 4 ] عن
شرح
[ 1 ] إذ كان يتوهم أن الخز ميتة لأنه دابة تخرج من الماء بنفسها أو بالصيد فإذا فقد الماء مات ، وأنه من ذوات الأربع وليس من قبيل الحيتان ليكون تذكيته بموته خارج الماء . [ 2 ] أي من جهة الصلاة في وبره ، إذ لا مانع من الصلاة في وبر الميتة - بما هو وبر الميتة - ونحوه ممّا لا تحلّه الحياة منها - كما هو واضح . [ 3 ] هو رابع عشر أحاديث الباب العاشر من أبواب لباس المصلي من الوسائل . [ 4 ] قال قدّس سرّه فيه ( 8 : 88 ) : ( قيل « هو ذا » في كلامه عليه السّلام - بفتح الهاء وسكون الواو - كلمة مفردة تستعمل للتأكيد والتحقيق والاستمرار والتتابع والاتصال ، مرادفة ( همي ) في لغة الفرس المستعملة في أشعار بلغائهم كثيرا ، لا أن المراد منها الضمير واسم الإشارة - كما يشهد له التأمل من وجوه - ، فيكون إخباره باستمرار لبسه واتصاله كالصريح في شموله لحال الصلاة ) ، انتهى موضع الحاجة . وعليه فمراده عليه السّلام الأخبار بأنهم عليهم السّلام يلبسون الجلد مستمرا