التعرض [ 1 ] في الجواب لكلّ من حلّيته وتذكيته [ 2 ] بموته خارج الماء بيانا لجواز الصلاة فيما تحلّه الحياة من أجزائه أيضا [ 3 ] من كلتا
شرح
تسالم الأصحاب على حرمة أكله إعراضا عنه موجبا لسقوطه عن الحجية .
أقول : يشكل الجزم بكون عملهم بدليل الحرمة - على الفرض المذكور - إعراضا منهم عن رواية الحلية ، فإن من المحتمل أنّ طرحهم للرواية وأخذهم بدليل الحرمة كان من باب ترجيح إحدى الروايتين المتعارضتين على الأخرى ببعض المرجحات .
[ 1 ] يمكن جعل هذا تقريبا آخر لدلالة الرواية على المقصود في قبال ما سبق ، وتصبح الدلالة بموجبه أقوى من سابقه ، فإنّ مقتضى التقريب السابق دلالتها على جواز الصلاة في جلد الخز بالإطلاق لشمول إطلاقها لما تحلّه الحياة منه كالجلد وما لا تحلّه كالوبر ، ولا بدّ من الأخذ به بعد انتفاء المقيد ، ومقتضى هذا التقريب دلالتها على الجواز في خصوص ما تحلّه الحياة ، فلا حظ .
[ 2 ] وذلك في قوله عليه السّلام السالف نقله ( فإن اللّه قد أحلّه وجعل ذكاته موته ) ، والمراد موته خارج الماء بقرينة الفقرات المتقدمة عليها ، فراجعها ، وقوله عليه السّلام بعد ذلك ( كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها ) بضميمة وضوح اعتبار الموت خارج الماء في تذكية الحيتان ووضوح دلالة صحيحة ابن الحجاج الآتية على ذلك ، فلا حظ .
[ 3 ] يعني كما أنّه بيان لجواز الصلاة فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه من جهة واحدة - وهي الحلية من حيث الصلاة - كذلك بيان لجواز الصلاة فيما تحلّه منها من جهتين - الحلية والتذكية - ، فيفيد جواز الصلاة في جلده وهو المطلوب .