تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
التقارن الاتفاقي بين المقدّم والتالي وإن عدّة المنطقيون قسما من الشرطيّة ، لكن الابتناء ما في كلماتهم من أمثال ذلك على الجواز أو الامتناع العقلي دون الظهورات العرفيّة فلا عبرة بما كان منها من هذا القبيل . وكيف كان ، فعبارة السؤال [ 1 ] وإن لم تتضمن التصريح بكون المسؤول عنه هو الصلاة فيه ، بل كان صدر الجواب نصّا في جواز
شرح
الرخصة المستثناة في الخز بوبره دون جلده فأجاب عليه السّلام بأنه إذا ثبتت الرخصة في الوبر ثبتت في الجلد أيضا ، مريدا به أن المستثنى من عموم المنع هو الخز برمّته وبجميع أجزائه وهو السبب في حلية وبره وهذا السبب موجود بالنسبة إلى جلده أيضا ، وبعبارة أخرى : معنى الشرطية أنه إذا حلّ وبره فبعلّة حلّه برمّته ومقتضى هذه العلّة حلّ جلده أيضا ، وبذلك يتم التلازم بين الحلّيتين . [ 1 ] لمّا كانت تمامية دلالة الصحيحة على المطلوب متوقفة على أمرين : أحدهما كون شبهة السائل في التفكيك بين الجلد والوبر مستندة إلى احتمال اختصاص الرخصة بالثاني ، وقد فرغ قدّس سرّه من إثباته ، تعرّض هنا للثاني : وهو كون المسؤول عنه هو خصوص الصلاة في الجلد دون مطلق لبسه ، إذ لو كان هو مطلق اللبس لعارضت الصحيحة أدلة مانعية الصلاة في غير المأكول معارضة العامين من وجه بالنسبة إلى المقام - وهو الصلاة في جلد الخز - وبطل الاستدلال . ومنه يظهر النظر فيما ذكره في الحدائق ( 7 : 62 ) وغيره لتقريب الدلالة من أن ظاهر تعليق حلّ الجلد على حلّ الوبر الشامل بإطلاقه للصلاة هو حلّ الصلاة في الجلد أيضا ، فإن الدلالة لو كانت بالإطلاق لكانت مبتلاة بالمعارض - كما ذكرنا .