لحمه وقدّم عليه معارضه [ 1 ] ، لكنّه حيث ورد تعليلا لما في صدر الرواية من حكمه عليه السّلام بجواز الصلاة فيه [ 2 ] ودفعا لشبهة السائل في تذكيته ، فلا جرم تكون دلالة قوله ( أحلّه ) على حلّيته من جهة الصلاة فيه بالنصوصية [ 3 ] ، وعلى جواز أكله من جهة ظهور إطلاقه في الحلّية المطلقة ، ويكون الدليل على حرمة أكله تقييدا لذلك الإطلاق لا معارضا لنصّه [ 4 ] كي يكون العمل بذلك الدليل من الإعراض الموجب للخروج عن الحجية [ 5 ] ، ويكون
شرح
[ 1 ] كصحيحة زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت إن أصحابنا يصطادون الخز فآكل من لحمه ؟ قال فقال عليه السّلام : « إن كان له ناب فلا تأكله - الحديث » ومقتضاها اختصاص الحرمة بما كان منه ذا ناب أي سبعا ، ويؤيدها رواية ابن أبي يعفور الأخرى ، وفي رواية حمران بن أعين : هو سبع يرعى في البر ويأوي الماء ، وبضميمة ما دلّ على حرمة أكل السباع تفيد حرمة أكله ، لكنها ضعيفة السند ، والروايات الثلاث تجدها في الباب التاسع والثلاثين من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل ، هذا وفي رواية العلل - لمحمّد بن علي بن إبراهيم - الآتية أنه من المسوخ ، وبضميمة ما دلّ على حرمة أكل المسوخ تفيد حرمته ، لكنها أيضا ضعيفة .
[ 2 ] إذ قال عليه السّلام في جواب قول الرجل الخزاز : جعلت فداك ، ما تقول في الصلاة في الخز ؟ ( لا بأس بالصلاة فيه ) .
[ 3 ] لأنّ التعليل إذا كان أعم من مورده فهو نصّ فيه وظاهر في غيره .
[ 4 ] إذ لا نصوصية له بالنسبة إلى حلية أكله وإنما هو ظهور إطلاقي .
[ 5 ] يعني لو فرض نصوصيته في حلية الأكل ومعارضة دليل الحرمة له كان