تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
المبنى الفاسد من أصله أيضا - في إلغاء الشكّ السببيّ كي يستتبع إلغاء الشكّ المسببيّ ، وخروجه بذلك عن عموم هذا النزاع - كما مرّ في نظائره [ 1 ] . نعم لو قيل بعدم استلزام النهي النفسيّ للتقييد رأسا ، وبني فساد العبادة المحرّمة على محض منافاتها [ 2 ] لما يتضمّنه الأمر من الرخصة في الإتيان بكلّ واحد ممّا ينطبق على متعلّقه ، بدعوى توسّطها [ 3 ] في الصحة وعدم ترتبها على محض الانطباق - كما لعلّ أن يستظهر ممّا « 1 » يحكى عن إفادات شيخنا أستاذ الأساتيذ قدّس سرّه في مجلس الدرس - ، قامت الرخصة الظاهريّة المجعولة بهذا الأصل في ذلك [ 4 ]
شرح
وإنّما يرتفع تنجّزها الذي عرفت أنّه لا دخل له في المضادة المفروضة . [ 1 ] مرّ نظيره في أوائل المقام الثاني لدى البحث عن ترتّب مانعية غير المأكول على حرمة الأكل . [ 2 ] أي : الحرمة ، ومحصّل هذا القول : أنّ الحكم بصحة العبادة المأتيّ بها يتوقف على اندراجها ضمن انطباقات المتعلّق التي يتضمّن الأمر الرخصة في الإتيان بكلّ منها ، ولا يكفي فيه مجرد الانطباق ، والحصة المحرّمة غير مندرجة في هذه الانطباقات ، ضرورة منافاة حرمتها مع الرخصة المزبورة ، فهذا هو منشأ الحكم بفسادها لا تعلّق النهي النفسيّ بها . [ 3 ] مرجع هذا الضمير المؤنث هو الرخصة ، ومرجع ما بعده هو الصحة . [ 4 ] أي في توسّطها في الصحة .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عمّا ) ، والصحيح ما أثبتناه .