- بعد وضوح أنّ المضادّة بين الأحكام إنّما هي في مرحلة صدورها النفس الأمريّ ولا دخل لوصف التنجّز فيها - إنّما هو ترتّب القيديّة في المقام على حرمة العبادة بوجودها النفس الأمريّ من حيث عدم صلاحيّة المحرّم - بما هو كذلك [ 1 ] - للاندراج في إطلاق متعلّق الأمر ، ولازم هذا الوجه وإن كان هو الصحّة الواقعيّة [ 2 ] عند ارتفاعها [ 3 ] خطابا ولو مع بقاء ملاكها - كما عند النسيان ونحوه - ، أو الظاهريّة كما إذا شكّ فيها [ 4 ] وكان في البين أصل يقتضي البناء على ذلك [ 5 ] - كما هو لسان الاستصحابات الحكميّة مثلا - ، لكن حيث قد عرفت قصور أصالة الحلّ عن ذلك [ 6 ] وكونها حكما على المشكوك بما هو مشكوك الحكم ، فلا جدوى لها [ 7 ] - على هذا
شرح
وجود الضد عن وجود ضده ، وبما أنّ عدم المانع ممّا يتوقّف عليه وجود الشيء فعدم أحد الضدين مقدمة لوجود الآخر .
[ 1 ] أي محرّم في نفس الأمر .
[ 2 ] والاندراج في إطلاق متعلق الأمر .
[ 3 ] أي : الحرمة واقعا .
[ 4 ] أي : في الحرمة .
[ 5 ] أي : على الصحّة كما هو الحال في الأصول التنزيلية المقتضية للبناء على كون مؤدّياتها هي الواقع ، فترتفع بها الحرمة ارتفاعا بنائيّا ، وبارتفاعها ترتفع القيدية كذلك - قضية للسببيّة والمسببيّة - وتصح العبادة صحة ظاهرية بنائية .
[ 6 ] أي : عن اقتضائها البناء على الحلية على أنّها هي الواقع .
[ 7 ] إذ لا ترتفع بها الحرمة النفس الأمرية لا ارتفاعا حقيقيا ولا بنائيا ،