عدم النجاسة ، فينهدم أساس شرطيّتها - حينئذ - ولا محيص عن المانعيّة ، ويندرج الشبهة في محلّ البحث على كلّ تقدير [ 1 ] .
أمّا على ما هو التحقيق من كونها [ 2 ] ضدّا وجوديّا لها - كما هو مبنى القول بالشرطيّة - فلا يكاد يستقيم ذلك أصلا ، كيف وليس [ 3 ] أنواع أحد الضدّين أنواعا للآخر كي يرجع الترخيص في بعضها إلى تخصيص الواجب الشرطيّ بما عدا المرخّص فيه ويبقى وجوبه
شرح
لكنّه خلاف التحقيق وهدم لأساس شرطيّتها ، وسيأتي الوجه في عدم استقامة التنويع المذكور بناء على وجودية الطهارة .
[ 1 ] يعني لو بني على مانعية النجاسة اندرج المشتبه المردد بين المعفوّ وغيره في محلّ البحث - من كونه من موارد الأقل والأكثر أو من الشك في المحصّل - على كلّ تقدير من تقديري رجوع نتيجة العفو إلى تخصيص القيدية أو إلى تخصيص القيد ، إذ لا فرق في انسحاب البحث المزبور على هذا المبنى بين كون مانعية النجاسة مختصة بغير موارد العفو وبين كون المانع هو نجاسة غير هذه الموارد - كما يظهر بأدنى تأمّل .
[ 2 ] أي الطهارة .
[ 3 ] تعليل لعدم استقامة التنويع المذكور بناء على التضاد ، محصّله : أنّ أنواع أحد الضدين - كالنجاسة - ليست أنواعا للآخر بالبداهة ، فكيف تقيّد الطهارة ببعض أنواع ضدّها مع بقاء وجوبها الشرطيّ على إطلاقه ، إذن فلا محصّل للوجه الثاني ، ويتعيّن البناء على الأوّل ولا محذور فيه من هذه الناحية - بناء على المختار من التضاد والشرطيّة - ، لرجوع العفو والترخيص حينئذ إلى تخصيص شرطيّة الطهارة - لا نفسها - بما عدا مورد الرخصة ، وهذا هو المتعيّن ولو مع عدم ظهور دليل العفو في ذلك - فضلا عمّا عرفت من ظهوره فيه .