باعتبار سبق التحقّق في الأجزاء السابقة على ما تقدّم من الوجهين في ذلك [ 1 ] ، وقد عرفت أنّ المختار عندنا هو عدم الجدوى لسبق تحقّقه عند افتتاح الصلاة في إحراز بقائه بالأصل ، لتعدّد متعلّق الشكّ واليقين - حسبما أوضحناه .
وهذا آخر ما أردنا تحريره في أصل المسألة .
[ الخاتمة ]
ولنختم الكلام بالتنبيه على أمور : -
[ الأمر الأول في عدم جريان الأصل الموضوعي مع الشك في وجود المانع ]
الأوّل : إنّ المبحوث عنه فيما تقدّم إنّما هو مع رجوع الشبهة إلى مانعيّة الموجود - كأن يشتبه الثوب المعيّن الخارجيّ بين أن يكون من محرّم الأكل أو غيره .
أمّا إذا شكّ في أصل وجود المانع - كأن يشكّ في وقوع شيء من أجزاء ما لا يؤكل عليه أو لصوقه به ونحو ذلك - فقد يقال : إنّه لا مانع عن الأصل الموضوعيّ [ 2 ] حينئذ ، ولا محذور فيه أصلا .
وهو من الغرابة بمكان ، فإنّ المنع عن جريان أصالة عدم التلبّس
شرح
[ 1 ] تقدّم ذلك في أوائل الأمر الثاني ، وأحد الوجهين هو موضوعيّة الهيئة الاتصالية - القائمة بموادّ الأجزاء ، والحافظة لوحدتها الاعتباريّة - لما اعتبر فيها من القيود الوجودية والعدمية . والثاني ما اختاره قدّس سرّه من موضوعية كلّ واحد من الأجزاء له في عرض الآخر . فعلى الأوّل يجري استصحاب بقاء القيد إذا سبق تحقّقه عند الافتتاح ، لاتحاد موضوع المستصحب الموجب لاتحاد متعلّق الشك واليقين ، ولا يجري على الثاني لتعدّد المتعلّق .
[ 2 ] فيستصحب عدم وقوع ذلك الشيء عليه ، أو عدم لصوقه به .