المانعية [ 1 ] فإن النسبة بينهما وإن كانت هي العموم من وجه [ 2 ] وكان الإطلاق المذكور معارضا للعموم المعلّل بالمسوخية لا لنصّ التعليل [ 3 ]
شرح
« ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه » ، راجع الحديث الثاني من الباب السادس من أبواب لباس المصلي من الوسائل ، ولا يبعد صحة سنده فإنه وإن اختلفت النسخ في ضبط الراوي عنه عليه السّلام ففي الوسائل ( قاسم الخياط ) وعن بعض نسخ الفقيه ( هاشم الحناط ) وعن بعضها الآخر ( هشام الحناط ) ( الفقيه 1 : 168 ) ، إلّا أن الظاهر أن الثاني هو الصواب ، لأنه المذكور في المشيخة دون غيره وليس في الفقيه رواية عنه غير هذه الرواية - كما في معجم رجال الحديث ، الطبعة الخامسة 20 : 272 - ، فيتعيّن أن يكون ما في المشيخة ناظرا إلى هذه الرواية ، وطريقه إليه صحيح ( الفقيه 4 : المشيخة : 43 ) ، على أن قاسم الخياط لا وجود له في الرجال ولا في روايات الكتب الأربعة غير المقام ، بخلاف هاشم الحناط فإن الظاهر أنه هاشم بن المثنى الحناط الكوفي الذي وثّقه النجاشي وله روايات ، كما أن الظاهر اتحاده مع هشام الحناط المذكور في بعض نسخ هذه الرواية .
[ 1 ] أي عمومها لكل حيوان محرم الأكل ، وقد مرّ في صدر الكتاب الروايات الدالة عليه وعمدتها العموم في قوله عليه السّلام في موثقة ابن بكير :
( الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ) .
[ 2 ] فيتعارض هذا الإطلاق مع ذاك العموم في محرم الأكل الذي يأكل الورق والشجر .
[ 3 ] مراده قدّس سرّه أن رواية المسوخ بما أنها مشتملة على تعليل وحكم معلل فالإطلاق المذكور إنما يعارض - تعارض العموم من وجه - عموم حكمها