في باب النسب [ 1 ] فإنّه لا إشكال فيه أصلا ، ومن هنا اتّفقوا على أنّ السيادة على خلاف الأصل ، فافهم واغتنم ) انتهى ما أردنا نقله .
وأنت إذا أحطت خبرا بما قدّمنا عرفت ما فيه من وجوه الفساد [ 2 ] ، والعجب أنّه - مع شدّة إصراره في هذا المقام بنفي الإشكال عمّا أفاده في حكم الحادث المردّد ، حتى تخيّل أنّه ممّا ينبغي أن يفهم ويغتنم - لم يعبأ به في محلّ البحث أصلا [ 3 ] ، وقد أنكره غاية الإنكار في ردّ من بنى على جريان أصالة عدم المانع في المقام بناء على المانعيّة ، فقال [ 4 ] ما حاصله : ( إنّ مجرى الأصل إن جعل عنوان المانع ومفهومه فيتوجّه عليه أنّ إثبات عدم مفهوم المانع بالأصل لا يجدي في إثبات كون اللباس متّصفا بعدم المانع ، إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة ، إذ الأصل في المتّصف لا
شرح
عليه عدم الحالة السابقة للباس بالفرض ) ، وعليه فيكون وجه إشكاله قدّس سرّه في المقام هو ما نراه بعينه ، فلاحظ .
[ 1 ] تمثيل لكون المورد من مصاديقه ، أي : كما يكون باب النسب من مصاديقه بغير إشكال .
[ 2 ] منها تسليمه تماميّة الأصل في محلّ الكلام من جهة الحالة السابقة - بناء على إرادته قدّس سرّه ذلك ، وقد عرفت المناقشة فيه آنفا - ، ومنها تسليمه جريانه بقول مطلق في باب النسب ونفيه الإشكال في هذا الباب .
[ 3 ] أقول : قد أشار هو قدّس سرّه - كما سمعت - إلى الإشكال في كون الفرض من مصاديقه ، وعليه فلا تدافع .
[ 4 ] إزاحة الشكوك : 104 .