معلوم إجمالا تردّد أمره بين حادثين يترتّب الأثر الشرعيّ على عدم أحدهما بالخصوص دون الآخر ، ومن هنا يرجع إلى الأصل في النسب [ 1 ] في باب الميراث والخمس وغيرهما من الأبواب . إلى أن قال : لكنّ الإنصاف عدم خلوّ المذكور عن الإشكال ، لا من جهة ما ذكر في حكم الحادث المردّد فإنّه ليس من محلّ الإشكال في شيء ، بل من جهة الإشكال في كون الفرض من مصاديقه وجزئيّاته [ 2 ] كما
شرح
المشترك ، حيث يجري استصحاب عدم النجاسة أو الجنابة في أحدهما خاصة ، ولا يعارضه استصحاب العدم بالنسبة إلى الآخر لعدم الأثر ، وفي المقام يعلم إجمالا أنّ اللباس إمّا متّخذ من الحيوان غير المأكول أو المأكول أو من غير الحيوان ، والأثر الشرعي إنّما يترتّب على اتخاذه من الأوّل خاصة ، فيجري أصالة عدمه بلا معارض . وعلى هذا التقريب فهو قدّس سرّه لم يشكل في هذا الأصل بعدم ترتّب الأثر - كما وقع في المتن - وإنّما نفى ترتب الأثر على أحد الأصلين دون الآخر - حذو ما عرفت .
[ 1 ] إذ يدور أمر المشكوك نسبه بين كونه ابنا للميت مثلا أو عدمه ، فيجري أصالة عدمه . هذا ، لكنّه كما ترى ليس من الدوران بين حادثين ، بل بين حدوث أمر وعدمه ، إلّا إذا ارجع إلى الدوران بين كونه ابنا له أو ابنا لغيره ، واختصّ الأثر الشرعيّ بالأوّل ، فيدفع بالأصل من دون معارض .
[ 2 ] لعلّ وجه الإشكال في مصداقية الفرض لتلك الكبرى هو المناقشة في جريان الاستصحاب فيه من جهة انتفاء الحالة السابقة للعدم النعتيّ ، ويشهد بذلك قوله في العبارة الآتية : ( وإن جعل مصداق المانع فيتوجّه