أصلها « 1 » كما حرّر في محلّه - في إحدى الطائفتين دون الأخرى [ 1 ] ، لكن لا يخفى ما فيها من الجزافيّة والتحكّم [ 2 ] .
ومن ذلك فقد ظهر أنّ مبنى التفصيل في جواز الصلاة في المشتبه وعدمه بين أن يكون هو نفس اللباس أو ما عليه [ 3 ] - كما هو أحد أقوال المسألة - في غاية الضعف والسقوط .
وأضعف منه التمسّك للتفصيل الآخر [ 4 ] - الذي قد عرفت أنّه لا مناص عن الالتزام به [ 5 ] بناء على شرطيّة المأكوليّة وتقييد الاشتراط بما إذا كان اللباس من أجزاء الحيوان - بأصالة عدم كونه
شرح
[ 1 ] المراد بالأولى هي الأصول الجارية باعتبار سبق حال اللباس ، وبالأخرى الأصول الجارية باعتبار سبق حال المصلّي .
[ 2 ] فإنّ خفاء الواسطة متحقّق في الطائفتين ، فإن كان مجديا ففيهما ، وإلّا فكذلك ، فلا وجه للتفرقة بينهما .
[ 3 ] لا يخفى أنّ هناك مبنى آخر للتفصيل المذكور - اختاره صاحب الجواهر قدّس سرّه ، وتقدّم نقله سابقا - وهو التفصيل بين اللباس وما عليه ، بالبناء على الشرطيّة في الأوّل والمانعيّة في الثاني ، فإنّ مقتضاه المنع في المشتبه من اللباس والجواز في غيره .
[ 4 ] وهو التفصيل بين ما إذا علم أنّه من أجزاء الحيوان وشكّ في مأكوليّته ، وبين ما إذا لم يعلم ذلك وكانت النباتية محتملة ، بالمنع في الأوّل والجواز في الثاني ، وقد تقدّم في أوّل الرسالة عدّ هذا رابع الأقوال في المسألة .
[ 5 ] أي : بهذا التفصيل ، وقد عرفت ذلك في ذيل البحث الصغرويّ للمقام الأوّل المتقدم ، كما عرفت هناك تقريبه ، وسنشير إليه في التعليق الآتي .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( أصله ) والصحيح ما أثبتناه .