تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بسائر أدلّة الباب يفضي إلى هدم المبنى [ 1 ] - كما لا يخفى - ، هذا . بل الظاهر أنّ توهّم رجوع القيد في محلّ البحث إلى اعتبار النعت في اللباس - كما هو مبنى هذا التفصيل - إنّما نشأ عن خلط في البين ، فإنّ الذي يظهر من التتبّع في كلمات الأصحاب وملاحظة استدلالاتهم إنّما هو استناد الخلاف الواقع بينهم - في قصر مانعيّة غير المأكول بما إذا كان خصوص اللباس متّخذا منها ، أو مشتملا عليها ، أو متلطخا بها ونحو ذلك ، أو تعميمها للمحمول أيضا إمّا مطلقا ، أو خصوص ما كان منه ملصقا بالثوب أو الجسد دون غيره - إلى الخلاف فيما يوجب صدق عنوان الصلاة فيه ، بعد الفراغ عن مانعيّة نفس ذلك العنوان [ 2 ] - كما أطبقت عليه مفاد أدلّة الباب - ، لا إلى الخلاف في أنّه هل هو العنوان اللاحق للباس خاصّة كي يستقيم التمسّك
شرح
[ 1 ] لظهور سائر الأدلّة في اعتبار المانعيّة قيدا للصلاة نفسها بالنسبة إلى اللباس وعوارضه جميعا ، فتمسّك هذا القائل بها هدم لمبناه من أساسه . [ 2 ] أي : نفس عنوان الصلاة فيه ، ومحصّل الكلام : أن منشأ الخلاف المذكور هو الخلاف في أنّ عنوان الصلاة في غير المأكول - الذي هو العنوان المانع - هل يختصّ صدقه بما إذا كان اللباس أو عوارضه منه ، أو يعمّ المحمول الملصق بالثوب أو الجسد ، أو مطلق المحمول ، وليس المنشأ هو الخلاف في نفس عنوان المانع ، وأنّه هل هو كون اللباس متّخذا منه أو مشتملا عليه ، أو كون الأعمّ منه ومن المحمول كذلك . إذن فالعبرة إنما هي بعنوان الصلاة فيه ، فإنه المأخوذ عدمه في متعلّق التكليف ، وقد تقدّم أنّه لا مجال معه للتمسّك بالأصل الموضوعي .