مثلا ، أو اشتماله عليها ، أو تلطّخه بها ونحو ذلك [ 1 ] - ، إذ أقصى ما يقتضيه ذلك إنّما هو توسّط تلك العناوين وجودا وعدما في تحقّق عنوان المانع أو انتفائه ، لا مانعيّتها بنفسها وتقيّد المطلوب بعدمها كي يرجع إجراء الأصل في إحراز انتفائها إلى إحراز بعض متعلّق التكليف بالأصل .
وبالجملة : فليس الأصول الجارية باعتبار سبق حال اللباس حينئذ إلّا كالأصول الجارية باعتبار سبق حال المصلّي ، وكما أنّه لا جدوى لشيء منها [ 2 ] في إحراز عدم تخصّص نفس الصلاة بالخصوصيّة المذكورة إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت ، فكذلك الحال في الأصول المحرزة لحال اللباس أيضا ، اللّهمّ إلّا أن يتشبّث بذيل دعوى خفاء الواسطة - الممنوعة عندنا من
شرح
المأكول - للصلاة بكون اللباس متّخذا منه أو مشتملا عليه ، وعدم عمومه للمحمول .
[ 1 ] محصّل المرام : أنّ مقتضى ما ذكرناه من تعلّق التكليف العدميّ بوقوع الصلاة في غير المأكول هو سقوط الاستصحاب في المقام - حتى بناء على اختصاص موجبه بكون اللباس متخذا منه أو مشتملا عليه أو متلطّخا به - ، إذ لا حالة سابقة لعدم وقوع الصلاة فيه ، أمّا عدم اشتمال اللباس عليه أو عدم تلطّخه به فهو وإن كانت له حالة سابقة - كما مرّ - إلّا أنّه ليس بنفسه مأخوذا في متعلّق التكليف ليجدي الاستصحاب لإحرازه ، وإنّما هو ملازم للمتعلّق وعلّة لتحقّقه وموجب له ، ولا يصلح الاستصحاب لإثبات مثله إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت .
[ 2 ] أي : من الأصول الجارية باعتبار حال المصلّي .