تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
- عليه أفضل الصلاة والسلام - ، وهو - أيضا - غير صالح لذلك ، فإنّ النهي الغيريّ [ 1 ] الظاهر في مانعيّة متعلّقه وإن تعلّق فيه بعنوان اللبس إلّا أنّ تعقّبه بقوله عليه السّلام « تصلّون فيه » يوجب صرف النهي عنه إليه من حيث ظهور مساقه في أنّه هو الذي يراد بالنهي انتفاؤه [ 2 ] - كما نطقت به سائر أدلّة الباب - ، دون مجرّد التقييد لمتعلّق النهي ، كي يرجع مفاده - حينئذ - إلى أنّ ما يراد انتفاؤه إنّما هو اللبس عند فعل الصلاة ، وإلّا لزم خلوّ الظرف عن الفائدة - كما لا يخفى . ولو سلّم تكافؤ الاحتمالين فإمّا أن يحمل على ما ذكرنا - بقرينة سائر الأدلّة - ، أو يخرج - بمعارضتها - عن صلاحيّة التمسّك به [ 3 ] ، ومع ذلك كلّه فحيث إنّه لا دلالة فيه على مانعيّة عوارض اللباس أصلا فلا انطباق له على المدّعى ، والتمسّك فيها
شرح
عن لبس فراء السمّور والسنجاب . إلى أن قال : فقال عليه السّلام : « لا بأس بهذا كلّه إلّا بالثعالب » ، رواها في الوسائل في نفس الباب - الحديث 2 . والنهي فيها وإن تعلّق بمطلق اللبس ، لكنّه منصرف إلى اللبس حال الصلاة ، إذ لا ريب في جوازه في نفسه - تكليفا . [ 1 ] هذه المناقشة تختصّ بموثقة سماعة ، ولا تجري في معتبرة الريّان . [ 2 ] فيكون المراد النهي عن الصلاة فيه ، لا عن لبسه حال الصلاة ، وإلّا لزم خلوّ الظرف ( فيه ) عن الفائدة ، إذ لو أريد الثاني لقيل : لا تلبسوه وأنتم تصلّون . [ 3 ] أي : بمعارضته لسائر الأدلّة يخرج الموثّق عن صلاحيّة التمسّك به ، لأنّها أكثر منه عددا ، وأقوى دلالة ، فتقدّم عليه .