الأصل لإحراز القيد في جميع صور الشكّ [ 1 ] ، لكنّا لم نقف له على عين ولا أثر لا في أخبار الباب ، ولا في كلمات الأصحاب ، فلا سبيل - حينئذ - إلى البناء عليه ، وصرف الأدلّة عن ظواهرها إليه .
والثاني أيضا وإن ذهب إليه غير واحد ، وعليه بنى التفصيل في جواز الصلاة في المشتبه بين الصورتين [ 2 ] - كما تقدّم ذكره عند نقل الأقوال [ 3 ] - ، نظرا إلى جريان الأصل الموضوعي في إحداهما ، وعدمه في الأخرى ، لكن لا يخفى خلوّ أدلّة الباب عمّا يصلح سندا له ، لانحصاره [ 4 ] - فيما عثرنا عليه - فيما رواه سماعة [ 5 ] عن أبي عبد اللّه - عليه أفضل الصلاة والسلام - « ولا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه » ، ومثله في رواية ريّان بن الصلت [ 6 ] عن أبي الحسن الرضا
شرح
[ 1 ] سواء كان المشتبه نفس اللباس ، أم كان من عوارضه .
[ 2 ] المذكورتين آنفا ، وقد مرّ ذكر الوجه في جريان الأصل الموضوعي في الثانية دون الأولى .
[ 3 ] في أوّل الرسالة ، فقد عدّ هذا قولا ثالثا في المسألة .
[ 4 ] أي : انحصار ما يصلح سندا له .
[ 5 ] رواه المشايخ الثلاثة عنه بأسانيد معتبرة ، ومتنه في رواية الكليني رحمه اللّه هكذا : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن جلود السباع ، فقال : « اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه » . وفي رواية الصدوق والشيخ رحمهما اللّه عنه عليه السّلام - في حديث - قال : « وأمّا الجلود - أي جلود السباع - فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلّون فيه » ، رواها في الوسائل في الخامس من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 و 4 .
[ 6 ] رواها الشيخ قدّس سرّه بسند معتبر عنه ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام