هويّة ثالثة ربطيّة خارجيّة يوجد الربط بينهما بوجودها « 1 » ، وينتفي بانتفائها « 2 » ، ولا مقوليّتها إلّا من ناحية وجودها وعدمها [ 1 ] ، دون ماهيّاتها ، فليس حديث سلب الربط - حينئذ - إلّا من الشعريّات التي لا محصّل لها إلّا حسن العبارة ، فضلا عن أن يفرّق بين السالبة المحصّلة والمعدولة محمولها بمثله ، وإنّما الفارق بينهما هو ترتّب هذا الإيجاب على ذلك السلب ترتّب العناوين الثانويّة على
شرح
المعروض سوى وجود العرض أو عدمه الذي هو بعينه وجوده لمعروضه أو عدمه له ، ونعتيّته ومقوليّته إنّما هي بذلك ، لا بماهيّته - كما تقدّم .
وإذ لم يكن في واقع الأمر وراء وجود المعروض سوى وجود العرض أو عدمه - من دون ثالث رابط بينهما - فلا حقيقة للربط ولا أساس له . إذن فلا موضوع لحديث سلب الربط ، ولا معنى له محصّل ، فهو تعبير شعريّ حسن الظاهر فارغ المؤدّى ، ومعه كيف يصحّ أن يفرّق به بين السالبة المحصّلة والمعدولة المحمول ، ويدّعى عدم توقّفه على وجود الموضوع ، بل القضيّتان سواء في توقّف صدقهما على وجوده ، لاشتراكهما في الحكاية عن واقع واحد هو انتفاء المقولة عن موضوعها - الراجع إلى نعتيّة عدمها له - ، وقد عرفت أنه لا يعقل النعتيّة إلّا عند وجود المنعوت له .
[ 1 ] هذا هو العقد الإيجابيّ للمطلب ، وما قبله عقده السلبيّ . هذا ، وقد مرّ - آنفا - شرح هذه العبارة وما بعدها .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( بوجوده ) ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الموجود في الطبعة الأولى ( بانتفائه ) ، والصحيح ما أثبتناه .