تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
عدم أيّ عنوان عند حدوث آخر إنّما هو « 1 » عدمه المقارن له ، دون اللاحق به ، لعدم مسبوقيّته على هذا الوجه . فلا يخفى أنّ مرجع دعوى مسبوقيّة النعوت الوجوديّة - بما هي كذلك - بالعدم إنّما هو إلى أخذ المتحصّل عن وجود تلك الخصوصيّة - بما أنّه وجودها لموضوعها - حادثا مسبوقا بذلك [ 1 ] ، وقد تبيّن ممّا قدّمنا أنّ مسبوقيّة نفس الوجود الحادث بالعدم [ 2 ] ليس بهذا المعنى المتقوّم به استصحاب عدمه ، وإلّا كان استصحابا لمعدوميّة نفس الوجود ، وهو من الأغلاط الواضحة ، وإنّما هو مسبوق به بذلك المعنى الآخر - الذي تقدّم أنّه أجنبيّ عن ذلك . وبالجملة : فليس المسبوق بالعدم - بالمعنى الصالح لأن يستصحب عدمه - إلّا نفس الماهيّات ، ولا عدمها السابق إلّا المحمولي
شرح
[ 1 ] فإنّ معنى كون النعت الوجوديّ - بما هو نعت - مسبوقا بالعدم هو كون وجوده - بما هو وجوده لموضوعه - كذلك ، فأصبح الوجود مسبوقا بالعدم ، وقد مرّ أنّ استحالته كاستحالة اجتماع النقيضين ، ومن جزئيّاته . [ 2 ] تقدّم في مطاوي الأمر الرابع : أنّ المسبوق بالعدم بالمعنى الصالح لاستصحاب عدمه إنّما هي الماهيّة ذاتها ، لا الوجود ، لاستحالة أن يكون الوجود معدوما سابقا ليستصحب عدمه ، فإنّه من اجتماع النقيضين ، واستصحابه استصحاب لاجتماع النقيضين . نعم الوجود مسبوق بالعدم بمعنى آخر هو تقدّم العدم على الوجود زمانا ، لكنّه بهذا المعنى لا يجدي شيئا في الاستصحاب .
هامش
( 1 ) كلمة ( هو ) غير موجودة في الطبعة الأولى ، وقد أثبتناها لاقتضاء السياق .