تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
يتضمّنه القضيّة إلّا معنى حرفيّا ، فبنوا [ 1 ] على تثليث أجزاء القضيّة ، وقسّموا النسبة في حاقّ حقيقتها إلى ثبوتيّة وسلبيّة ، حذو ما قسّموا الرابط الخارجيّ [ 2 ] - الذي يقع ما في القضيّة بإزائه - إلى وجوديّ هو نفس وجود المقولات - ، وعدميّ هو عدمها ، فانطبقت الحكاية بذلك على المحكيّ بحذافيرهما . ولقد أجادوا فيما صنعوا [ 3 ] ، ولكنّهم - مع ذلك - فقد غفلوا
شرح
[ 1 ] تفريع على ( تنبّهوا ) ، والأجزاء الثلاثة هي الموضوع والمحمول والنسبة الثبوتيّة في الموجبة والسلبيّة في السالبة ، وقد مرّ - آنفا - عدم الاثنينيّة بين النسبة وبين الثبوت أو السلب ، وأنّها في حقيقتها إمّا هي ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه . [ 2 ] وهو النسبة الخارجيّة الحاصلة بين الطرفين ، والقائمة بهما في القضيّة الخارجيّة ، ويسمّى بالوجود الرابط ، في قبال الوجود المستقلّ ( الوجود في نفسه ) المنقسم إلى ما وجوده لنفسه - كالجواهر - ، ويسمّى بالوجود النفسيّ ، وما وجوده لغيره - كالأعراض - ، ويسمّى بالوجود الرابطيّ أو الناعتيّ ، وتقع النسبة الكلاميّة بإزاء هذا الرابط الخارجيّ موجدة له ، أو حاكية عنه - على الخلاف . فالمراد أنّهم كما قسّموا الرابط الخارجيّ إلى وجوديّ وعدميّ ، كذلك قسّموا ما بإزائه من الرابط الكلاميّ إلى ثبوتيّ وسلبيّ ، وكما أنّ الرابط الخارجيّ في حقيقته هو وجود المقولة لما تقال عليه أو عدمها عنه ، كذلك الربط الكلاميّ في هويّته هو ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ، وبذلك ينطبق تمام الحاكي على تمام المحكيّ ، فيتطابقان بحذافيرهما . [ 3 ] من رفض القولين الأوّلين ، وعدم جعل الوقوع أو اللاوقوع جزءا