تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
السلب محموليّا ، و « 1 » الربط المحصّل للتركيب ، والحاصل في غيره ولغيره مفهوما استقلاليا ، ولا أن يرد [ 1 ] السلب على الإيجاب ، أو يردا « 2 » جميعا على الربط الذي ليس بخارج عن حقيقتهما [ 2 ] ، ولا
شرح
هذا - محمولا في القضيّة بنفسه ، والربط معنى اسميّا مستقلا بالمفهوميّة ، والحال أنّه معنى حرفي حادث بهويّته عند التركيب الكلامي ، حاصل في غيره ولغيره ، قائم به ، ومحصّل للتركيب بين المفاهيم الاسميّة ، والربط بينها في ظرف الاستعمال - بناء على المختار من إيجاديّة المعاني الحرفيّة . [ 1 ] عطف على ( أن ينقلب ) ، وهذا إشكال آخر على كلا القولين ، كلّ من جهة ، ومحصّله : أنّ السلب - على الأوّل - وارد على الإيجاب ، وقد مرّ - آنفا - أنّ هذا مناف لما تقضي به الضرورة من وجود مادّة مشتركة بين الموجبة والسالبة ، و - على الثاني - يكون كلّ من السلب والإيجاب واردين على الربط والنسبة التقييديّة ، وهذا - مضافا إلى ما مرّ في الإشكال الأوّل من أنّ الربط لا تتضمّنه القضيّة إلّا معنى حرفيا ، فكيف يجعل اسميّا وموضوعا يحمل عليه الوقوع تارة واللاوقوع أخرى - يشكل بأنّ الربط ليس أمرا خارجا عن حقيقة كلّ من الإيجاب والسلب ، بل هو في حاقّ حقيقته على قسمين : إمّا ثبوتيّ هو ثبوت المحمول للموضوع ، أو سلبيّ هو سلبه عنه ، فلا اثنينيّة في البين ليرد أحدهما على الآخر . [ 2 ] هذا إشارة إلى الوجه الأخير ، كما أنّ ما بعده إشارة إلى ما قبله .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( أو ) والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يردان ) والصحيح ما أثبتناه .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 449 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني