عن ابتناء التفصيل في صدق هاتين القضيّتين [ 1 ] عند انتفاء الموضوع وعدمه على تلك المباني [ 2 ] ، فنسجوا على منوالهم [ 3 ] ، حتّى أنّ الفاضل السبزواريّ - مع تغليطه له في محكيّ حواشي الأسفار - قد جرى عليه في منظومة المنطق [ 4 ] ، والخطب في مثله لهيّن .
وبالجملة : فحيث إنّه ليس بين المقولات وما تقال عليه [ 5 ]
شرح
للقضيّة ، لا في بنائهم على التثليث وجعل النسبة جزءا للقضيّة في قبال الطرفين ، لما سيجيء من بطلانه ، وأنه ليس بينهما هويّة ثالثة ربطيّة .
[ 1 ] وهما : السالبة المحصّلة والموجبة المعدولة المحمول .
[ 2 ] وهي القولان الأوّلان ، وقد مرّ بيان ابتناء التفصيل المذكور ودعوى صدق السالبة عند انتفاء الموضوع على أحدهما .
[ 3 ] في الدعوى المذكورة غافلين عن عدم انسجامها مع مبناهم .
[ 4 ] قال في حاشية الأسفار 1 : 371 : ( إنّ السالبة باعتبار أنها قضيّة وحكم من الأحكام لا تصحّ إلّا مع اعتبار وجود الموضوع ، فلا مورد يصحّ فيه السلب إلّا ويصحّ فيه إيجاب العدول أو إيجاب سلب المحمول ، فليس - كما هو المشهور - يصحّ السالبة بانتفاء الموضوع في نفسه دونهما ) إلى آخر كلامه قدّس سرّه ، وهو واضح الدلالة على اعتبار وجود الموضوع في السالبة كالمعدولة ، ومع ذلك جرى في منظومته في المنطق ( 52 ) على مسلك المشهور إذ قال : ( فكان الإيجاب أخصّ إذ لزم . وجود موضوع له والسلب عمّ ) .
[ 5 ] محصّله : أنه ليس في وعاء الخارج وراء المقولة العرضيّة وما تقال عليه من معروضها حقيقة ثالثة تربط بين الأمرين - كخيط يشدّ أحدهما بالآخر - بحيث إن وجدت وجد الربط بينهما ، وإن انتفت انتفى - ، بل ليس هناك وراء وجود