نفس النسبة التقييديّة [ 1 ] المجرّدة عن الأمرين ، والصالحة لورود كلّ منهما عليه ، ورجوع مفاد القضيّة إلى الحكاية عن تحقّقها ، أو انتفائها اللامتوقّف على وجوده [ 2 ] .
والمحققون منهم وإن تنبّهوا لفساد كلّ من القولين ، وأنّه لا يعقل أن ينقلب ما يتضمّنه القضيّة من المعنى الحرفيّ اسميّا [ 3 ] ، فيكون [ 4 ]
شرح
وفي العبارة تعريض ببطلان القول الأوّل المستلزم لإنكار المادّة المشتركة ، فإنّ السلب - بناء عليه - وارد على النسبة الإيجابيّة ، وواقع في طولها .
[ 1 ] كالنسبة في ( قيام زيد ) المجرّدة عن الإثبات أو النفي ، فيرد عليها الإثبات تارة ويفيد أنّ النسبة المذكورة متحقّقة ، والنفي أخرى فيفيد أنّها غير متحقّقة .
[ 2 ] أي : الموضوع ، و ( اللامتوقّف ) نعت ل ( انتفائها ) ، يعني أنّ مرجع قولنا ( زيد قائم ، أوليس بقائم ) - على هذا المبنى كما عرفت - إلى قولنا ( قيام زيد متحقّق ، أو منتف ) ، ومن الواضح - كما مرّ - أنّ صدق الأخير لا يتوقّف على وجود زيد . إذن فصدق السالبة المحصّلة على هذا القول - أيضا كسابقه - غير متوقّف على وجود الموضوع .
[ 3 ] فإنّ مرجع القولين إلى أنّ قولنا ( زيد ليس بقائم ) مساوق لقولنا ( النسبة بين زيد والقيام منتفية ) ، ومقتضاه لحاظ النسبة معنى اسميّا ، والإخبار عنها بالانتفاء على نحو مفاد ليس التامّة والسلب المحموليّ ، والحال أنّ القضيّة إنّما تتضمنها على وجه المعنى الحرفيّ ، والسلب مأخوذ فيها على نحو مفاد ليس الناقصة .
[ 4 ] تفريع على انقلاب المعنى الحرفيّ اسميّا ، أي : يكون السلب - على