السوالب الخارجيّة [ 1 ] على وجود موضوعاتها وعدمه بين أن يرجع مفادها إلى ربط السلب - كما في المعدولة محمولها - ، أو إلى سلب الربط - كما في السالبة المحصّلة - ، فبنوا في الأوّل على التوقّف ، وفي الثاني على عدمه ، وهل يرجع البحث عن تحقّق الحالة السابقة بالنسبة إلى العدم الربطيّ عند انتفاء معروضه إلّا إلى البحث عن صدق السالبة المحصّلة عند انتفاء موضوعها ، فكيف ينكر ذلك ، ويرجع مفادها إلى العدم النعتيّ المساوق لمفاد المعدولة في الصدق والتحقّق ، وهل هذا إلّا رجوع « 1 » عمّا بني عليه جريان أصالتي البراءة والحلّ [ 2 ] من دعوى عدم رجوع التقييد المستتبع للمانعيّة إلى اعتبار
شرح
صدقها على وجود الموضوع ، وإن كان مفادها ربط السلب ، أي ربط المحمول السلبيّ بالموضوع - كما في الموجبة المعدولة المحمول مثل :
زيد لا عالم - توقّف صدقها على وجوده كالموجبة المحصّلة .
وملخّص الاعتراض : أنّ مقتضى ذلك تحقّق الحالة السابقة بالنسبة إلى العدم النعتي عند انتفاء معروضه ، ففي المثال يصدق - قبل وجود زيد - قولنا ( ما كان زيد عالما ) على نحو السالبة المحصّلة ، فيستصحب عدم كونه كذلك إلى ما بعد وجوده ، ولا وجه لإرجاع ذلك إلى الموجبة المعدولة المحمول نحو ( كان زيد لا عالما ) ، ليدّعى عدم صدقها مع انتفاء موضوعها ، فلا حالة سابقة لها لتستصحب .
[ 1 ] أي : القضايا الخارجيّة السالبة .
[ 2 ] تقدّم بيان المبنى المذكور لدى البحث الصغرويّ عن كون الشبهة
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( رجوعا ) والصحيح ما أثبتناه .