تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فيما يحرز أحد جزءيه بالوجدان والآخر بالأصل - حسبما تحرّر ضابطه . وأمّا عدم كفايته لإحراز النعتيّ - المعبّر عنه في لسان علماء المعقول بالربطيّ والرابطيّ [ 1 ] - ، فتوضيحه يتوقّف على تنقيح أمرين : أحدهما : أنّه كما قد عرفت أنّ [ 2 ] العدم الأزليّ المسبوق به كلّ ممكن إنّما هو بمعناه التامّ [ 3 ] المحموليّ المقابل لتقرّره في الوعاء المناسب له [ 4 ] ، فكذلك المسبوق بهذا العدم - أيضا - بالمعنى الصالح لأن يستصحب عدمه [ 5 ] إنّما هو الماهيّات المحفوظة في الحالين [ 6 ] ، والمعرّاة عن الأمرين ، فإنّها هي التي
شرح
[ 1 ] باعتبار قيامه بموضوعه ، وارتباطه به . [ 2 ] عرفت ذلك قبل قليل عند قوله قدّس سرّه : ( فإنّه بهذا المعنى هو الذي لا محيص لأيّ حادث من أيّ مقولة كان عن مسبوقيّته به في مقابل وجوده العينيّ - مثلا - أو الاعتباريّ . [ 3 ] وهو مفاد ليس التامّة . [ 4 ] أي : وجوده في وعاء العين أو الاعتبار . [ 5 ] بأن يكون موضوعا للعدم المستصحب ، متقوّما به استصحابه ، ومحفوظا في حالتي اليقين السابق والشك اللاحق ، في قبال المعنى الآخر للمسبوقيّة بالعدم - الآتي ذكره ، والأجنبيّ عن الاستصحاب . [ 6 ] أي : في حالتي الوجود والعدم ، فإنّ الماهيّة هي التي يعرضها الوجود تارة ، والعدم أخرى ، لكنّها في نفسها ليست إلّا هي ، ومعرّاة عن الأمرين .