تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
هو الأوّل ، والذي يرجعان إليه هو الثاني [ 1 ] ، فتدبّر حقّه . ولو أريد إحراز أنّه ليس بذلك الخاص بهذه المعونة فكونه لازما عقليّا لما يحرز بالأصل ، لا محرزا بنفسه به أوضح من أن يخفى [ 2 ] . وقد تحصّل ممّا حرّرنا انقسام القيود إلى مقارن محض ، ونعتيّ محض ، وما اجتمع فيه الجهتان [ 3 ] . واتّضح أنّه في القسم الأوّل يترتّب الأثر على الوجود أو العدم المحموليّ ، وفي الثاني على الربطيّ ، وأنّه في القسم الثالث - وإن كان بما أنّه أخذ في محلّه من النعتيّ ، ويلحقه من هذه الجهة حكمه - لكن حيث إنّه
شرح
[ 1 ] يعني : أنّ الصحيح في مرجعهما هو الثاني ، وعليه فلا يجدي في ترتّب الأثر إحراز أيّ عنوان سوى العنوان المتحصّل من مجموع الدليلين . [ 2 ] يعني : لو كان المقصود من إحراز أحد العناوين الباقية بالأصل إحراز أنه ليس معنونا بالعنوان الخاصّ - على نحو العدم النعتيّ - ، فيراد بأصالة عدم تحقّق الفسق مقارنا للعالم - مثلا - إحراز أنّه ليس فاسقا ، ليرتّب عليه حكم العامّ ، ففيه أنه مبنيّ على حجيّة الأصول المثبتة ، لأنّ انتفاء العنوان الخاصّ - على نحو النعتيّة - لازم عقليّ لما أحرز بالأصل من انتفائه المحمولي ، وليس هو محرزا به بنفسه . إذن فإحراز أحد تلك العناوين لا يترتّب عليه أيّ أثر ، لا في نفسه ، ولا بتوسّط لازمه . [ 3 ] كما مرّ في مثالي ترتّب الضمان على الاستيلاء على مال الغير عند عدم الرخصة المالكيّة أو الشرعيّة ، وترتّب الوراثة على إسلام الوارث عند حياة المورّث .