تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بالنسبة إلى ما في عرضه من المقارن فيلحقه من هذه الجهة أيضا حكم المقارن . ثمّ لا يذهب عليك أنّه لا يراد بالنعتيّ في محلّ البحث خصوص ما كان نعتا اصطلاحيّا لمعروضه ، بل يعمّه وما إذا كان فعلا صادرا عنه [ 1 ] أيضا ، لاتّحاد المناط وهو دخل النسبة الثبوتيّة أو السلبيّة في معروض الحكم - كما لا يخفى . الرابع : إنّه بعد أن تحرّر الضابط في ترتّب الأثر على الوجود أو العدم المقارن والنعتيّ ، واتضح أنّه متى ترتّب أثر شرعي على أحدهما بأحد الاعتبارين ترتّب انتفاء ذلك الأثر على إحراز نقيضه بذلك الاعتبار دون الآخر - إذ ليس هو بنقيضه [ 2 ] - ، فلا يخفى أنّ قضيّة ما أوضحناه فيما تقدّم - من دوران إحراز بعض المركّب بالأصل مدار سبق تحقّقه على الوجه الذي اعتبر قيدا فيه [ 3 ] ، بحيث لو كان باقيا [ 4 ] في ظرف الشكّ الذي أحرز فيه بقيّة الأجزاء التأم هو
شرح
[ 1 ] فلا فرق بين كون الموضوع هو العالم العادل أو غير الفاسق ، والمرأة القرشيّة ونحوها ، أو كونه هو المكلّف الحاضر أو المسافر ، أو المفطر أو الصائم أو نحو ذلك ، إذ العبرة بدخل النسبة الثبوتيّة أو السلبيّة في موضوع الحكم ، سواء كانت بين النعت ومنعوتة ، أو بين الفعل وفاعله . [ 2 ] أي : ليس النقيض بالاعتبار الآخر نقيضا لذلك الشيء ، فالوجود النعتي نقيضه العدم النعتي لا العدم المحمولي ، وكذا العكس . [ 3 ] من النعتيّة أو الاقتران . [ 4 ] فيستصحب بقاؤه في هذا الظرف ، وبه يلتئم الموضوع المركّب .