تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
عبارة عن نفس لحوق العرض بموضوعه ، وإضافته إليه ، وبهذا الاعتبار يكون عرضيّا محمولا . وواضح أنّ هذا اللحوق والإضافة ليس من ناحية نفس ماهيّته [ 1 ] المعرّاة عن الوجود والعدم ، كيف وماهيّة السواد - مثلا - من حيث هي ليست إلّا هي ، ولا يعقل لها من حيث نفسها لحوق ولا إضافة إلى الجسم أصلا ، وإنّما وجوده أو عدمه هو النعت [ 2 ] اللاحق لمعروضه والفاني حصوله فيه ، لما
شرح
الخبريّة حكاية عنها ، وحقيقة النعتيّة التي تقع الناقصة التقييديّة بإزائها . ، والمراد بمقوليّة المقولة تحقّقها خارجا بحيث يصدق حدّها على ما في الخارج وتحمل وتقال عليه ، وتحقّقها في باب الأعراض إنّما هو بلحوقها بمعروضها ، فيصحّ حملها عليه ، وأمّا نعتيّتها فهي بلحاظ تحقّقها نعتا وصفة لمعروضها - كزيد العالم - ، ولا فارق بين العنوانين - المقولية والنعتية - إلّا الاعتبار ، هذا . وقد مرّ أنّ النعتية الوجودية أو العدمية هي المستفادة من أدلة التقييد والتخصيص بدلالتها المطابقية أو الالتزامية . [ 1 ] فليست ماهيّة العرض نفسها هي التي تلحق الموضوع وتكون نعتا له ، بل وجوده أو عدمه هو النعت اللاحق له . [ 2 ] أمّا نعتيّة الوجود فواضحة ، فإنّ قولنا : ( زيد قائم ) يفيد أنه واجد للقيام منعوت به ، فوجود القيام نعت له . وأمّا نعتيّة العدم فلأنّ مفاد قولنا : ( زيد ليس قائما ) أنه فاقد للقيام ، وأنه منتف عنه القيام ، فيخبر عنه بأنه غير قائم ، ويسند إليه ، وينعت به ، وليس مفاده مجرّد عدم النعت ، للفرق الواضح بينه وبين قولنا : ( ليس قيام زيد ) على نحو ليس التامّة ، أو ( قيام زيد منتف ) ، حيث إنّ مفاده نفي القيام المضاف إليه ، وهذا لا نعتية فيه ، ولذا يصدق حتى مع انتفاء زيد المضاف إليه ، فتبصّر .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 441 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني