الذي خرج بالتخصيص عن كونه تمام الموضوع للحكم إلى كونه كالجزء منه ، فلا يعقل [ 1 ] أن يكون هو أيضا نوعا آخر في عرضهما ، كي يندرج هو أيضا فيما يبقى منه بعد التخصيص في عرض ذلك القسيم ، ويكون إحرازه كإحرازه كافيا في ترتيب حكمه .
وأمّا ما قد أفيد [ 2 ] من أنّ المخصّص [ 3 ] بالاستثناء - مثلا - أو المنفصل ليس كالمخصّص بالتوصيف المتّصل معنونا بعنوان خاصّ [ 4 ] ، كي يتوقّف ترتيب حكمه على إحراز ذلك العنوان ، وإنّما قضيّة عمومه المخصّص هي المعنونيّة بكلّ عنوان لم يكن بذلك الخاصّ ، وكفاية إحراز أيّ عنوان لم يكن هو [ 5 ] في ترتيب
شرح
وأخرى على العدم النعتي وإن كان هو قسما له في قبال المقارن للوجود ، فهو نظير انطباق العالم على الإنسان بقسميه من العادل والفاسق وإن كان هو قسما له في قبال الجاهل .
[ 1 ] تفريع على انطباق المقارن المزبور على المقسم ، يعني : وإذ يصحّ الانطباق المذكور فمقتضاه عدم كون المنطبق قسيما للنوعين - الوجود والعدم النعتيّين - ، ونوعا آخر في عرضهما ، ليندرج في الباقي تحت العموم ، ويكفي إحرازه باستصحاب العدم الأزليّ في ترتيب حكم العامّ ، كما يندرج القسيم الآخر - العدم النعتي - فيه ، ويكفي إحرازه في ترتيبه .
[ 2 ] المفيد هو المحقّق الخراساني قدّس سرّه في كفايته .
[ 3 ] بصيغة المفعول ، وكذا اللذان بعده .
[ 4 ] كعنوان العالم العادل أو العالم غير الفاسق .
[ 5 ] مرجع الضمير هو ذلك الخاصّ ، فكلّ عنوان يفرض سوى عنوان