حكمه ، فالشرط الذي لم يوجد مخالفته للكتاب - مثلا - ، وكذلك المرأة التي لم يوجد انتسابها إلى قريش ، ونحو ذلك مصداق من العامّ وليس بمصداق للخارج قطعا ، فيكون من الباقي بعد التخصيص - لا محالة - ، ويترتّب عليه حكمه .
فهو - وإن اعتمده من اعتمده - ، لكنّك إذا أحطت خبرا بما قدّمنا عرفت أنّه لا سبيل إلى شيء من جزءي الدعوى [ 1 ] .
أمّا الأوّل : فلأنّ غاية ما يمكن أن يسلّم [ 2 ] من دعوى عدم معنونيّة العامّ بالمنفصل خاصّة ، أو الاستثناء أيضا - بناء على لحوقه
شرح
الخاصّ - وهو العالم الفاسق في المثال - فالعامّ المخصّص معنون به ، وهو مندرج فيما يبقى من العامّ بعد التخصيص ، ومن جملتها عنوان العالم الذي لا يوجد معه الفسق ، وعليه فيكفي في ترتيب حكم العام إحرازه باستصحاب العدم المحمولي .
[ 1 ] السلبي وهو عدم معنونيّة العامّ بعنوان خاصّ ، والإيجابي وهو معنونيّته بكلّ عنوان سوى عنوان الخاصّ .
[ 2 ] محصّل المرام : أنّ معنونيّة العامّ بالمخصّص ذات مرتبتين : إحداهما تنويعه لعنوان العامّ إلى نوعين متباينين قسيمين : أحدهما عنوان الخاصّ والآخر نقيضه ، واختصاص حكم العامّ بالثاني ، والثانية كونه مأخوذا في مصبّ العموم بحيث ينعقد للكلام ظهور تصديقيّ فيه ، ولازمه سراية إجماله إلى العامّ نفسه . والذي يسلّم اختصاصه بالمتّصل وعدم انسحابه إلى المنفصل هي المرتبة الثانية ، ولذا لا نقول بسراية الإجمال في المنفصل ، أمّا الأولى فلا محيص عن تعميمها للمنفصل ، لما تقدّم من أنّ التنويع والانقسام من لوازم ذات التخصيص ، بل هو عينه .