من هذه الجهة [ 1 ] بالمنفصل - هو عدم كونه كالتوصيف المتّصل مأخوذا بعنوانه في مصبّ العموم ، بحيث يسري إليه إجماله عند تردّد مفهومه بين الأقلّ والأكثر [ 2 ] ، ولا يكون العموم مجديا في رفع إجماله [ 3 ] من الجهة الراجعة إلى تخصيصه . أمّا تنويعه لذلك العنوان [ 4 ] - بعد تبيّن مفهومه [ 5 ] وسقوط أصالة العموم بذلك [ 6 ] - إلى ما عرفت [ 7 ] من النوعين ، وإخراجه له عن كونه تمام الموضوع للحكم - بمقتضى
شرح
[ 1 ] يعني : من الجهة التي ستذكر الآن من عدم أخذه في مصبّ العموم ، وفيه إيماء إلى ضعف المبنى ، إذ لا وجه لاستثناء الاستثناء من المخصّصات المتّصلة ، وإلحاقه بالمنفصل في ذلك .
[ 2 ] أو بين المتباينين ، إذ لا اختصاص لسراية الإجمال في المتّصل بموارد التردّد بين الأقلّ والأكثر ، ولعلّ الوجه في تخصيصه بالذكر أنّ السراية في المتباينين لا تختصّ بالمتّصل ، فإنّ الإجمال التبايني للمنفصل أيضا يسري إلى العام ، غايته أنه يمنع عن حجيّة ظهوره وفي المتّصل يمنع عن أصل انعقاده ، وهذا بخلاف الإجمال بين الأقلّ والأكثر ، فإنّه مع انفصاله لا يمنع عن حجيّة ظهور العام بالنسبة إلى الزائد المشكوك .
[ 3 ] أي : المخصّص من الجهة الراجعة إلى تخصيصه للعموم ، ولا كذلك المنفصل فإنّ العموم يجدي في رفع إجماله بالنسبة إلى الزائد المشكوك - كما أشرنا إليه آنفا .
[ 4 ] أي : تنويع المنفصل - فضلا عن الاستثناء - لعنوان العامّ .
[ 5 ] أي : المخصّص ، احترازا عمّا إذا كان مجملا مردّدا بين أمرين .
[ 6 ] أي : بالمخصّص المبيّن المفهوم ، وهو احتراز عمّا إذا سقط الأصل المذكور بإجمال المخصّص ودورانه بين المتباينين - مثلا .
[ 7 ] متعلّق بالتنويع .