تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المناقضة أو المضادّة عن البين [ 1 ] - ، فيكون المخصّص حينئذ بحكومته على أصالة العموم كاشفا لا محالة عن تخصّص ذلك الموضوع [ 2 ] بما يوجب مباينته له كلّيا - وإن أمسك في مصبّ العموم عن بيانه ، وعوّل فيه على المنفصل [ 3 ] . ولمكان أنّه لا يعقل أن يتباينا كذلك إلّا بتنويع ذلك العنوان [ 4 ] إلى ما أخرجه المخصّص ، وقسيمه المنقسم هو إليهما بلا ثالث بينهما ، وصرف الحكم الوارد عليه إلى ذلك القسيم ، فلا
شرح
[ 1 ] أي : وإن لم يكن تباين كلّي بين الأمرين لزمت المناقضة - إذا كان الإخراج ابتدائيا - ، أو المضادّة - إذا كان الإخراج بمعونة الحكم بالضدّ . [ 2 ] أي : موضوع العام ، فإنّ مقتضى حكومة المخصّص على العام وقرينيّته على التصرّف فيه - بضميمة استحالة المناقضة أو المضادّة بين الأحكام - هو تخصّص موضوع العام بما يوجب مباينته لموضوع المخصّص مباينة كلّية . [ 3 ] ولا ضير في تأخير البيان إذا اقتضته المصلحة ، أمّا في الاستثناء فلا تأخير ، لاتصاله بالعموم . [ 4 ] محصّله : أنّ التباين الكلّي الذي عرفت عدم المناص عنه لرفع المضادّة أو المناقضة لا يكون إلّا بتنويع عنوان العام - كالعالم - إلى نوعين قسيمين لا ثالث لهما : أحدهما ما أخرجه المخصّص وهو العالم الفاسق ، والآخر قسيمه الباقي تحت العموم والمحكوم بحكمه وهو العالم غير الفاسق ، أو العالم الذي لا يكون فاسقا ولا يكون متخصّصا بخصوصيّة الفسق - على نحو العدم النعتي - ، وليس قسيمه هو العالم الذي لا يوجد معه الفسق والمقارن لعدمه - على نحو العدم المحمولي - وهذا هو النتيجة الضروريّة للتخصيص أو التقييد - في موارد الاستثناء والمنفصل - المقتضي للمباينة الكلّية والتنويع والانقسام .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 426 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني