تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
جرم يكون هو الباقي من العامّ موضوعا لحكمه بعد ما أخرجه المخصّص ، لأنّه هو الذي يبقى منه بعد خروج قسيمه . وبانضمام هذه المقدّمة الضروريّة - التي هي عبارة أخرى عن التقييد أو التخصيص - إلى ما تقدّم من مغايرة الانقسام اللاحق لذلك العنوان - باعتبار اقترانه بوجود تلك الخصوصيّة أو عدمها - للانقسام اللاحق باعتبار نعتيّته له ، وبداهة أنّ المقابلة بينهما [ 1 ] بكلّ واحد من الاعتبارين إنّما هي مع ما يقابله بذلك الاعتبار دون الآخر ، فمرجع نفي الحكم الوارد على ذلك العنوان عمّا إذا تخصّص بخصوصيّة وجوديّة إنما هو إلى تخصيصه بما لم يكن متخصّصا بها - كالشرط الذي لا يخالف الكتاب ، أو المرأة التي لا تكون من قريش [ 2 ] ، ونحو ذلك - ، وعدمها النعتيّ هو الذي تكفّل المخصّص بمدلوله الالتزاميّ [ 3 ] لبيان دخله فيه [ 4 ] ، دون المحموليّ الراجع إلى
شرح
[ 1 ] أي : بين الوجود والعدم ، فإنّ كلا منهما إذا اعتبر بأحد الاعتبارين - من المقارنة أو النعتية - فإنما يقابله الآخر إذا اعتبر بنفس ذلك الاعتبار ، لا بالاعتبار الآخر ، وعليه فإذا اعتبر وجود خصوصيّة الفسق في المخصّص على نحو الوجود النعتي - كما هو المفروض - فلا بدّ أن يعتبر في مقابله من العامّ عدمها على نحو العدم النعتي ، دون المحمولي . [ 2 ] والعدم فيهما نعتيّ . [ 3 ] فإنّ انتفاء حكم العام عن موضوع المخصّص - الذي أفاده المخصّص ابتداء مطابقة ، أو بمعونة الحكم عليه بضدّ حكم العامّ التزاما - يستلزم ثبوت حكم العامّ لقسيم موضوع المخصّص ، فيكون هذا مدلولا التزاميّا له . [ 4 ] أي دخل هذا العدم النعتي في الحكم الوارد على العنوان العامّ .