تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
والثانية : تأخّر مرتبة الإطلاق والتقييد باعتبار ما يقارن الشيء في زمانه عن تحديده باعتبار انقسامات نفسه [ 1 ] ، وهذا أيضا في الظهور والبداهة كاستحالة الإهمال النفس الأمريّ ، ومن جزئيّاته [ 2 ] . وواضح أنّ نتيجة هاتين المقدّمتين هي انحصار قيديّة الخصوصيّة العرضيّة لمعروضها في مرحلة الثبوت بالنعتيّ ، وامتناع التقييد بالمقارن ، إذ بعد ما امتنع أن يكون [ 3 ] مهملا بالنسبة إلى
شرح
صدوره حتى من غير الملتفت . وبالجملة استحالة الإهمال ذاتا في التكوين لا تلازم استحالته كذلك فيما هو بمنزلته في التشريع ، غايته استحالة وقوعه من المشرّع الحكيم - تعالى شأنه . [ 1 ] ضرورة أنّ الشيء لا بدّ أن يقاس أوّلا في نفسه ، ويلاحظ خصوصيّاته الداخليّة ، ثم يقاس إلى ما يباينه ويقارنه في الزمان ، ويلاحظ حاله بالنسبة إليها ، فلحاظ الانقسامات الداخليّة للشيء وإطلاقه أو تقييده بالنسبة إليها مقدّم على لحاظ انقساماته الخارجيّة إطلاقا أو تقييدا ، وإلّا فلو أهملت الأولى ولو حظ أوّلا الانقسامات الخارجيّة كان بالنسبة إلى الأولى من الإهمال النفس الأمريّ - ولو في هذه المرحلة - ، وقد عرفت في المقدّمة الأولى امتناعه . [ 2 ] قد عرفت آنفا وجه كونه من جزئياته . [ 3 ] أي المعروض ، فإنّ مقتضى المقدّمة الأولى امتناع الإهمال الواقعيّ مطلقا ، ومقتضى المقدّمة الثانية امتناع إهمال المعروض بالنسبة إلى الوجود والعدم النعتيّين لعرضه ، فهو إذن يمتنع أن يخلو من الإطلاق بالنسبة إليهما أو التقييد بأحدهما ، ثمّ على ضوء ذلك يلاحظ حال الانقسام بالنسبة إلى المقارن - كما ستسمع .