لاحق به ، فيكون - حينئذ - عرضيّا محمولا [ 1 ] ، ونعتا وجوديّا أو عدميّا له ، ووجوده أو عدمه هو الرابط النعتيّ اللاحق به [ 2 ] ، لكن لا محيص في تقيّد معروضه بوجوده أو عدمه من أن يرجع إلى الوجه الثاني دون الأوّل [ 3 ] ، فإنّ القيديّة النفس الأمريّة التي يكشف عنها كلّ مخصّص أو مقيّد منحصرة في كلتا « 1 » مرحلتي الثبوت والإثبات [ 4 ] بذلك .
أمّا في مرحلة الثبوت فيتّضح انحصارها به من مقدّمتين ضروريّتين : -
شرح
إلى ما اصطلح عليه من التعبير عن وجود العرض وعدمه بالاعتبار المذكور بالمحموليّ تارة ، والمقارن أخرى .
[ 1 ] فيعبّر عنه بصيغة المشتقّ - كالقائم - ويحمل على موضوعه أو يسلب عنه نحو ( زيد قائم أوليس بقائم ) .
[ 2 ] هذا إجمال تفصيل يأتي حول حقيقة النعتيّة والربطيّة من أنّ ما هو النعت اللاحق بالموضوع والقائم به هو وجوده أو عدمه لا ماهيّته ، وبهذا الاعتبار يعبّر عنه بالوجود أو العدم النعتيّ .
[ 3 ] يعني أنه إذا أخذ المعروض موضوعا لحكم أو متعلّقا له وقيّد بوجود عرضه أو بعدمه ، فلا محيص من تقييده بوجوده أو عدمه النعتيّين ، دون المحموليّين .
[ 4 ] القيديّة النفس الأمريّة هي مرحلة الثبوت ، والمخصّص أو المقيّد الكاشف عنها هي مرحلة الإثبات ، فلطف العبارة لا يكاد يخفى ، والمقصود أنه في كلتا المرحلتين يتعيّن قيديّة النعتيّ .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( كلا ) والصحيح ما أثبتناه .