تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وأمّا ما كان من قبيل الأوّل فإنّ العرض وإن كان لتقوّمه بأنّ وجوده في نفسه ولنفسه هو بعينه وجوده في موضوعه ولموضوعه [ 1 ] صالحا [ 2 ] لأن يلاحظ - تارة - بما هو شيء بحيال ذاته ، فيكون - حينئذ - مباينا لموضوعه وعرضا غير محمول [ 3 ] ، ووجوده أو عدمه بهذا الاعتبار هو المحموليّ [ 4 ] المقارن له في الزمان [ 5 ] كسائر مقارناته ، و - أخرى - بما أنّه حاصل لموضوعه
شرح
المستفاد من الأدلّة أنه يعتبر في لزوم العقد وقوعه على العوضين المتّصفين بصفة السلامة ، أو بعدم التفاوت الفاحش بينهما في الماليّة - وإلّا ثبت خيار العيب أو الغبن - ونحوهما ، وهذا عنوان ملازم لوقوع العقد عند تحقّق الاتصاف بها ، فلا يترتّب أثر على إحراز السلامة أو عدم التفاوت بالاستصحاب ، وإنّما يترتّب على تقدير كفاية وقوع العقد مقارنا للاتصاف المزبور ، لكنّ الأدلّة لا تقتضيه . [ 1 ] فإنّه لمّا كان وجوده النفسيّ على نحو القيام بالغير والنعتيّة له ، فوجوده في نفسه الذي يطرد العدم عن ماهيّة نفسه هو بعينه وجود طارد لعدم مّا عن موضوعه ، إذن فللعرض وجود واحد ذو اعتبارين نفسيّ محموليّ وعرضيّ نعتيّ . [ 2 ] خبر ل‍ ( كان ) ، يعني أنه لمكان كون وجوده ذا جهتين يصلح لأن يلاحظ على نحوين . [ 3 ] كالقيام الملحوظ مباينا لموضوعه ، فلا يحمل عليه بنحو ( زيد قيام ) إلّا تجوّزا . [ 4 ] فوجوده المحموليّ كما في قولنا ( القيام موجود ) ، وعدمه المحموليّ كما في قولنا ( القيام معدوم ) ، إذ يصبح الوجود أو العدم محمولا عليه . [ 5 ] أي : للموضوع كسائر المقارنات المباينة له ، والعبارة تتضمّن الإشارة