هذا القسم إمّا من حيث نفسه ، أو بعناية نقيضه ، أو بكلا الاعتبارين - حسبما تحرّر ضابطه - ، من دون فرق بين أن يكون الجزءان جوهريّين ، أو عرضيّين ، أو مختلفين ، ولا فيما إذا كانا عرضيّين بين أن يكونا عارضين لموضوع واحد - كالصلاة وطهارة الفاعل مثلا - ، أو لموضوعين كما في ترتّب الضمان على الاستيلاء على مال الغير عند عدم الرخصة المالكيّة أو الشرعيّة فيه [ 1 ] ، وترتّب الوراثة على إسلام الوارث عند حياة مورّثه ، ونحو ذلك ، فإنّ كلا منهما وإن كان بالنسبة إلى معروضه من القسم الأوّل ، لكنّه بالنسبة إلى الآخر من هذا القسم ، ويلحقه من كلّ جهة حكمها .
ثمّ لا يخفى أنّه لا ينحصر القيديّة في هذا القسم بأن يرجع إلى اعتبار المقارن ، بل يمكن أن يرجع إلى قيديّة السابق أو اللاحق أيضا [ 2 ] أو يعمّ الجميع [ 3 ] ، إلّا أنّ حكم الجميع من الجهة التي نحن
شرح
إحراز العدم المقارن من حيث نفسه ، وإن كان وجوديّا ترتّب على إحرازه بعناية نقيضه ، وإن أخذ وجوديّا في حكم وعدميّا في آخر ترتّب على إحرازه بكلا الاعتبارين .
[ 1 ] فإنّ كلا من الاستيلاء وعدم الرخصة عرض قائم بموضوع مغاير لما يقوم به الآخر ، وكذلك إسلام الوارث وحياة المورّث ، وبهذا الاعتبار يعدّ من هذا القسم ، وإن كان كلّ من العرضين بالنسبة إلى موضوعه من القسم الأوّل ، ويلحق كلّ اعتبار حكمه .
[ 2 ] والضابط كون قيد المتعلّق أو الموضوع ذا ربط زمانيّ بمقيّدة بتقدّم أو تأخّر أو تقارن ، ولا خصوصيّة للأخير .
[ 3 ] بأن يكون مطلقا من هذه الجهة وغير مقيّد بأحد الثلاثة .