لمكان اشتراطها بوجود موضوعها فيستتبع انتفاؤه لانتفائها - لا محالة .
وبالجملة : فترتّب الأثر على الأصل المحرز لانتفاء ما أخرجه المخصّص بجملته عن العموم إنّما يختصّ بالقسم الثاني بالنسبة إلى خصوص حكمه ، ولا يطّرد في القسم الأوّل أصلا [ 1 ] ، ولا فيه أيضا بالنسبة إلى حكم العامّ [ 2 ] - كما لا يخفى - ، ولمكان الخلط في المخصّص - مثلا - بين النوعين ، وفي ترتّب الأثر على الأصل بين الاعتبارين [ 3 ] يقع - من الخلط والاشتباه في المقام - ما لا يخفى ، فلا تغفل .
الثالث : - إنّ تركّب متعلّقات الأحكام أو موضوعاتها يكون - تارة - من العرض ومحلّه ، و - أخرى - من عنوانين متباينين أجنبيّ كلّ
شرح
أنّ الحكم مشروط بوجود موضوعه وينتفي بانتفائه فاستصحاب عدم كونه عالما فاسقا يترتّب عليه انتفاء حرمة إكرامه .
[ 1 ] فإنّ المخصّص - في هذا القسم - لا يتكفّل لإثبات حكم على عنوان العام المتخصّص بالخصوصيّة ، فلا أثر يترتّب على الأصل المحرز لانتفاء العنوان المتخصّص بها بجملته .
[ 2 ] أي : ولا في القسم الثاني بالنسبة إلى حكم العام ، لما عرفت من أنّ المخصّص - في هذا القسم - لا يقتضي موضوعيّة انتفاء مجمع العنوانين لحكم العام ، ليترتّب هذا الحكم على الأصل المزبور .
[ 3 ] وهما اعتبار موضوعيّة مؤدى الأصل نفسه للحكم ، واعتبار موضوعيّة نقيضه .