استصحاب الطهارة عند خروج المذي ونحوه . أو كونه فيما لوحظ [ 1 ] فعلا للمكلّف واعتبر في متعلّق تكليفه عبارة عن نفس عدم تخلّل هذه الأمور دون أمر آخر تكون هي رافعة له ، فإنّ أدلّة القواطع - بعد وضوح كونها مسوقة لبيان ما اعتبر في متعلّق التكليف على حدّ غيرها ممّا يستفاد منه « 1 » الجزئيّة وأخواتها - فلا يستفاد منها « 2 » إلّا تقيّد المطلوب بعدم تخلّلها في أثنائه ، وليس
شرح
في إحراز صحّة الصلاة التي لا بدّ للمكلّف من إحرازها ، ولا حاجة إلى رفع الشك السببيّ وإحراز حال المشتبه تخلّله أو قاطعيّته ، ولا ضير في بقاء هذا الشك بحاله - كما مرّ في مثال استصحاب الطهارة عند خروج البلل المشتبه .
[ 1 ] أي : كون الجزء الصوريّ في نسبته إلى فعل المكلّف المتعلّق للتكليف وعلاقته به ، ومحصّل المرام أنّ مقتضى سياق أدلّة القواطع - كأدلّة الأجزاء والشرائط والموانع - هو بيان ما يعتبر في متعلّق التكليف بنفسه ويطالب به المكلّف مباشرة وجودا أو عدما ، وليس ما يصلح مطالبته به كذلك سوى نفس عدم تخلّل أمور معيّنة في الأثناء من التكلّم والقهقهة ونحوهما ، أمّا الأمر الوجوديّ المستمرّ في حال الأفعال والسكنات جميعا الذي يقطعه هذه الأمور فلا يصلح لأن يطالب به إلّا بعناية أنّ رفعه بيده ، ومثله لا يكاد يقتضيه سياق الأدلّة .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عنه ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الموجود في الطبعة الأولى ( عنها ) والصحيح ما أثبتناه .