في إحراز القيد وما لا يجديه ذلك ، وجعل ضابط الأوّل ترتّب الأثر على العدم المقارن ، وضابط الثاني ترتّبه على العدم النعتيّ - هي المفروغيّة عن عدم الجدوى لاستصحاب العدم السابق على الحوادث في إحراز حالها [ 1 ] ، وما أفاده في هذا الضابط هو الحقيق بأن يفهم ويغتنم ، ويسجد شكرا لمن أجراه على قلمه وألهم [ 2 ] .
وتوضيحه يتوقّف على تنقيح أمور : - الأوّل : أنّه كما لا فرق في المستصحب العدميّ بين أن يكون تمام الموضوع للحكم ، أو يكون جزءا منه على حدّ غيره [ 3 ] - كما أوضحناه [ 4 ] - ، فكذا لا فرق في ترتّب الأثر على استصحابه بين أن يكون باعتبار موضوعيّة نفسه [ 5 ] للحكم - بأحد الوجهين - ، أو يكون باعتبار أنّ نقيضه الوجوديّ هو المأخوذ كذلك ، ويترتّب على
شرح
[ 1 ] أي : حال تلك الحوادث ، وهو عدم تخصّصها بالخصوصيّات المشكوكة عند حدوثها .
[ 2 ] لسموّ المطلب وعلوّ شأنه وغاية متانته بمثابة لا يناله إلّا الأوحديّ من ذوي النفوس الكاملة المستعدّة للفيوضات والإلهامات الربّانيّة ، وإنّ شيخنا الأعظم ( قدّس اللّه نفسه الزكية ) لمن أماثلهم .
[ 3 ] وهو المستصحب الوجودي .
[ 4 ] أوضحه قدّس سرّه في الأمر الأوّل المتقدّم في أوائل المقام الثالث .
[ 5 ] أي : نفس العدم ، وحينئذ يترتّب الأثر الشرعي على المستصحب نفسه ، وهذا واضح .