تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مسألة الشكّ في مخالفة الشرط الواقع في ضمن العقد للكتاب من جهة الشكّ في كون الحكم على وجه لا يقبل التغيير بالشرط بنى على الأوّل [ 1 ] ، وفي مسألة الشكّ في كرّية الماء وحيضيّة الدم على الثاني [ 2 ] ، بل قضيّة ما أفاده - في خاتمة التنبيه الأوّل من تنبيهات الاستصحاب [ 3 ] معيارا لما يجدي استصحاب العدم السابق
شرح
[ 1 ] قال قدّس سرّه في مبحث الشروط من مكاسبه : ( فإن لم يحصل له - أي تمييز ما يقبل تغيّره بالشرط ممّا لا يقبل - بنى على أصالة عدم المخالفة . ، ثم قال : إنّ البناء على أصالة عدم المخالفة يكفي في إحراز عدمها واقعا ) انتهى موضع الحاجة . [ 2 ] كما يظهر ممّا ننقله من عبارته قدّس سرّه الآتية . [ 3 ] فقد أفاد قدّس سرّه هناك : أنّ الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خال عن الإشكال إذا لم يرد به ارتباط الموجود المقارن له به - كما إذا فرض الدليل على أنّ كلّ ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهي استحاضة ، فإنّ استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه حتى يصدق ( ليس بحيض ) على هذا الدم ، فيحكم عليه بالاستحاضة ، إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفيّ عنه الحيضيّة ، وسيجيء نظير هذا الاستصحاب في الفرق بين الماء المقارن لوجود الكرّ وبين الماء المتّصف بالكريّة ، والمعيار عدم الخلط بين المتّصف بوصف عنوانيّ وبين قيام ذلك الوصف بمحلّ ، فإنّ استصحاب وجود المتّصف أو عدمه لا يثبت كون المحلّ موردا لذلك الوصف العنواني ، فافهم ، انتهى . وظاهره المفروغيّة عن عدم الجدوى لاستصحاب عدم الحيضيّة - على نحو العدم المقارن - في إحراز عدم كون الدم دم حيض .