تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
التعبير عنها بالقواطع منافيا لذلك [ 1 ] ، ولا كاشفا عن قيدية ما لا يصلح لأن يطالب به من المكلّف إلّا بعناية أنّ رفعه بيده [ 2 ] ، فيكون سبيل القواطع أيضا سبيل غيرها من الموانع [ 3 ] ، ولا يجدي خلوّ الأجزاء السابقة عنها في استصحابه [ 4 ] - حذو ما عرفت في سائر القيود [ 5 ] . وأمّا إذا كان الشكّ حاصلا من أوّل الشروع فالمسألة مبنيّة على الخلاف في كفاية استصحاب العدم السابق على الحوادث [ 6 ] في إحراز عدم تخصّصها بالخصوصيّات المشكوكة عند حدوثها ، أو عدم كفايته فيه . وقد اختلفت كلمات شيخنا أستاذ الأساتيذ قدّس سرّه في ذلك ، ففي
شرح
[ 1 ] فإنّ هذا التعبير لا يدلّ على تقيّد المطلوب بأمر وراء عدم التخلّل المذكور . [ 2 ] وهو الأمر الوجوديّ المستمرّ ، فإنّه بنفسه ليس فعلا صادرا عن المكلّف ، بل أمر حاصل قهرا من تتابع أجزاء العمل وتعاقبها ، نعم له رفعه وقطعه بفعل أحد تلك الأمور . [ 3 ] فكما أنّ الموانع قيود عدمية لأفعال الصلاة فإذا شكّ في طروّها على جزء لاحق فلا يجدي خلوّ الأجزاء السابقة عنها في استصحاب خلوّه عنها ، لتعدّد متعلّق الشك واليقين ، كذلك القواطع قيود عدميّة لمطلق الأكوان الصلاتيّة ، ولا يجدي خلوّ الأكوان السابقة عنها في استصحاب خلوّ اللاحقة ، للعلّة نفسها . [ 4 ] أي : في استصحاب خلوّها إلى الأجزاء اللاحقة . [ 5 ] يعني بها القيود الوجوديّة . [ 6 ] وهو الاستصحاب المعروف باستصحاب العدم الأزلي .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 403 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني