فعل الصلاة أو البيع ، لا عدم جريانه لإحرازها فيه [ 1 ] بعد فعليّة الشكّ واجتماع أركان الاستصحاب ، فمع ترتّب أثر فعليّ على إحراز القيد في ظرف وقوع المقيّد من جهة الإعادة أو القضاء أو التصرّف في المبيع [ 2 ] - مثلا - أو غير ذلك ، ووضوح رجوع الأمر في كلتا الصورتين إلى إحراز بعض العنوان بالأصل والآخر بالوجدان [ 3 ] ، واشتراكهما في رجوع التصرّف الظاهريّ فيهما [ 4 ] إلى مرحلة الخروج عن عهدة التكليف وسقوطه - مثلا - أو تحقّق موضوع الحكم ، فغاية ما هناك من الفرق بينهما إنّما هو سبق إحراز ما يحرز بالأصل في إحداهما ولحوقه في الأخرى ، وهذا ممّا لا يعقل أن يكون فارقا في ذلك .
شرح
[ 1 ] أي : ولا يقتضي ذلك عدم جريان الأصل - بعد فعليّة الشكّ واجتماع أركان الاستصحاب - لإحراز الطهارة أو الأهلية في ظرف الصلاة أو البيع .
[ 2 ] أمثلة للأثر الفعلي المترتّب - بعد الفراغ - على إحراز تحقّق القيد عند وقوع المقيّد ، فالأثر المترتّب في مثال استصحاب الطهارة هو عدم وجوب إعادة الصلاة أو قضائها ، وفي مثال استصحاب الأهليّة هو صحّة البيع وجواز تصرّف المشتري في المبيع .
[ 3 ] المحرز بالوجدان في المثالين هو الصلاة والبيع .
[ 4 ] أي : اشتراك الصورتين في رجوع التصرّف الظاهريّ فيهما إلى مرحلة سقوط التكليف - كما في مثال طهارة المصلّي - ، أو إلى مرحلة ثبوته وتحقّق موضوعه - كما في مثال أهليّة البائع للتصرّف - ، فإنّ استصحاب الأهليّة يصحّح البيع ويحقّق موضوع جواز التصرّف في المبيع .