بل عدّ هذا الذيل في بعض كتب الاستدلال معارضا لما يدلّ [ 1 ] على حرمة السنجاب وساقطا عن الحجيّة وصلاحية المعارضة بإعراض الأصحاب ، فيكون ما اشتمل عليها من نسخ الوسائل من غلط الناسخ أو سهو القلم - لا محالة .
وظاهر الرواية حينئذ وإن كان في بادئ النظر هو حلّية السنجاب - المتسالم على خلافها - والتعليل أجنبيّا عمّا نحن فيه وغير معمول به حتى في مورده [ 2 ] ، لكن يمكن أن يقال : إنّ سؤال الراوي لمّا كان عمّا تجوز الصلاة فيه من الفراء وكانت تصنع من الغنم ومن غيره أيضا من السنجاب والسمور والثعالب وغير ذلك ،
شرح
غير الغنم ) استفهامية ، يعني : أيّ شيء يؤكل لحمه مما يلبس فرأوه من غير الغنم ؟ انتهى ، والاحتمال الآخر أن تكون ( ما ) موصولة والمعنى : والذي يؤكل لحمه مما تصنع منه الفراء غير الغنم ما حكم الصلاة فيه ؟ ويكون على الأول سؤالا عما يحل أكله مما سوى الغنم من تلك الأنواع ، وعلى الثاني سؤالا عما تصح الصلاة فيه منها ، والظاهر هو الأول بل لعله المتعيّن فإنه المناسب للسؤال عقيب قوله عليه السّلام : ( إذا كان مما يؤكل لحمه ) ، أما الثاني فلا مناسبة له بوجه ، هذا ومقتضى عبائر المتن الآتية هو المفروغية عن ذلك .
[ 1 ] إذ لا تتمّ المعارضة إلّا إذا كانت خالية عن هذه الزيادة .
[ 2 ] يعني وكان التعليل في بادئ النظر تعليلا لحلية أكل السنجاب ، وهذا غير ما نحن فيه من التعليل لجواز الصلاة ، كما أنه لم يعمل به في مورده وهو السنجاب فضلا عن غيره ، إذ ليس كلّ ما لا يأكل اللحم من الحيوانات يحل لحمه بالضرورة .