تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فبعد أن عرف من جوابه عليه السّلام أنها لا تجوز إلّا فيما كان ذكيّا وكان ممّا يؤكل لحمه [ 1 ] ، أراد من سؤاله الأخير أن يعرف ما يحلّ أكله [ 2 ] من سائر ما كانت الفراء تصنع منه ليعرف أنّ أيا منها تجوز الصلاة فيه ، فالمسؤول عنه وإن كان هو ما يحلّ أكله من خصوص تلك الأنواع لا من مطلق الحيوان ، لكن المقصود بالسؤال هو معرفة ما تجوز الصلاة فيه دون أكل لحمه ، وتعبيره عليه السّلام في الجواب بعدم البأس بالسنجاب [ 3 ] لا بحلّ أكله أو كونه ممّا يؤكل ، ظاهر في كونه جوابا عمّا قصده بسؤاله لا عن نفس سؤاله ، والتعليل لذلك بأنّه لا يأكل اللحم - إلى آخره - بيان لما تقدّم من خروجه الموضوعي عن السباع [ 4 ] وكون اللحوق بها حكميا [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] يأتي - في الأمر الرابع - إمكان استظهار هذا المعنى وأن جملة ( إذا كان مما يؤكل لحمه ) من تتمة الجواب الأول وأن السؤال الثاني قد اعترض مع جوابه في البين لعجلة الراوي . [ 2 ] استظهار لما مرّ نقله آنفا عن الوافي . [ 3 ] فإن ظاهره إرادة عدم البأس بالصلاة فيه ، وإلّا لقال : يحلّ أكل السنجاب ، أو إنّه ممّا يؤكل لحمه . [ 4 ] فإنّ ذكر السنجاب بالخصوص من بين سائر ما كانت تصنع منه الفراء قرينة على إرادة الخصوصية ، وبما أن مقتضى ما فهم من جوابه عليه السّلام السابق اعتبار كون ما يصلى فيه مأكول اللحم فتجويز الصلاة في السنجاب وهو من محرم الأكل يبدو منافيا لذلك ، فبيّن عليه السّلام وجهه وأنه ليس من السباع الآكلة اللحم موضوعا . [ 5 ] وذلك في الحكم بحرمة أكله للشبه المتقدّم بيانه ، ولا يخفى أن