ذلك ويكون قرينة على كونه بيانا لجهة امتيازه عن المذكورات ، إذ مقتضى كون التعليل المذكور نصّا في علّية المسوخية لهذا الحكم في الجملة [ 1 ] - كما هو الشأن في كلّ عموم أو إطلاق [ 2 ] - هو امتناع أن يقيّد موضوعه [ 3 ] بما إذا كان من السباع أيضا ويجعل السبع المسوخ موردا لهذا التعليل [ 4 ] ، كيف ومع الغضّ [ 5 ] عن كونه من التخصيص بالفرد النادر [ 6 ] المستهجن جدا ، فلا يخفى كونه إبطالا
شرح
[ 1 ] أي سواء اختصت عليتها بموضوعها - أعني المسوخات - أم عمّت كلّ ما لا يؤكل لحمه ، وقد سبق تعيّن الأول .
[ 2 ] فإنه نصّ بالنسبة إلى موضوع التعليل وإن كان ظاهرا في غيره مما يشمله العموم أو الإطلاق ، كما في ( لا تأكل الرمان لأنّه حامض ) الذي هو نصّ في النهي عن الرمان الحامض ، وفي المقام يكون إطلاق عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه نصا بالنسبة إلى المسوخ وظاهرا في غيره .
[ 3 ] أي موضوع التعليل وهو المسوخ .
[ 4 ] مع أنّ مقتضى ما تقدم من عموم الترخيص لكلّ ما ليس بسبع - على تقدير تسليمه - هو التقييد بذلك ، إذ العموم المذكور يشمل المسوخ من غير السبع أيضا فلا بد من تقييد المنع في رواية المسوخ بما إذا كان من السباع وهو ممتنع - كما ستعرف .
[ 5 ] شروع في ذكر وجوه امتناع التقييد وهي ثلاثة : هذا أوّلها ، والثاني ما أفاده قدّس سرّه بقوله : فلا يخفى ، والثالث بقوله : هذا مضافا ، فتبصّر .
[ 6 ] لأن أفراد المسوخ السبع قليلة فإنّ أكثر المسوخات ليست من السباع - كما يظهر بالمراجعة .